الصفحة 4556 من 9223

من قراء البصري. ومن المتقنين لكتاب الله الكريم. وهو أستاذ الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي وأخيه سيدي محمد وسيدي عمر الأكضييي وأخ له. كانوا عنده في مسجد سيدي داود من قبيلة (الأخصاص) وهم أطفال صغار. وقد صادف أن كانت مسغبة لعلها مسغبة 1275هـ. فكان يأمر من عنده من غرباء التلاميذ أن يخرجوا لجراد يقبضونه. وهو بائت في محل إزاءهم. وحين لم يكن للتلاميذ ما يضعونه فيه. وقد كان عند الشريف سيدي إبراهيم بن صالح قمص له متعددة. أمره أن يعيرها إياهم. ويمكث هو بلا ذهاب. ثم كان يقلى من شعير خبأه من شرطه في وسط كل نهار. فكان يفرق لهم منه حفنة حفنة. وهكذا حتى انقضت المسغبة. وهو الذي تخرج به الفقيهان الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح وعمر الأكضييي في القرآن. وبعد ذلك اتصلا بأخيه الأستاذ محمد بن عبد الله في مسجد (المخسب) فافتتحا عليه الجرومية. ثم اتصلا بعد ذلك بالحاج محمد بن بلقاسم اليزيدي حوالي 1285 هـ في مسجد (المولد) هكذا كان يحكى سيدي إبراهيم بن صالح. وسمعت أنه مع صاحبه سيدي عمر الأكضيي لازما ابن عبد الوافي ست سنين. وكنت أحسب أنه الأستاذ [ 11 / 85 ] محمد بن عبد الله. ولكنه الآن تقوى عندي أن الذي لازماه ذلك المقدار أحمد بن عبد الله في القرآن. ثم مرا بالأستاذ سيدي محمد بن عبد الله. فلم يبطئا عنده كثيرا. لأنهما لو أبطئا عنده حتى يمتد الزمان إلى الست. لكان لهما شفوف يذكر. وتقدم كثير في العلوم. حين انتقلا من عنده. وأظن أن الأمر على عكس ذلك. وإنما أخالها أخذا عنه المبادئ فقط. فلم يبلغا إلى أن يكونا شاديين أو يكون الأمر كذلك. غير أن القراءة لم تتابع حتى يشدوا. فقد سمعت أن سيدي محمد بن عبد الله إذ ذاك كان يتخلف عنهما كثيرا في الدار. فاغتاظ الشريف سيدي إبراهيم بن صالح مرة. فقال: لئن لم يأت الفقيه اليوم لأذهبن إلى حال سبيلي. أو مثل تلك المقالة. فإذا بالأستاذ جاء فكوشف بما قاله الشريف. فقال له كلاما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت