الصفحة 4557 من 9223

طيبا. والله أعلم أي ذلك كان. وأحمد بن عبد الله بن عبد الوافي المجود المذكور كان أمضى في (سيدي داود) من (أيت بوياسين) من قبيلة (الأخصاص) جل عمره. شارط هناك ما يناهز ثلاثين سنة. ودأبه الإجتهاد في تعليم كتاب الله. وهو الذي وقف حتى بنيت قبة على ضريح (سيدي داود) وحفر هناك هو وتلاميذه نطفيات متعددة في سبيل الله. وبنى هناك دارا سكنها. وهناك تزوح بامرأة من (تاكانت أوكضيض) من (سملالة) وهي بنت محمد (بوكراو) كان جلا عن بلده إلى (أو وف) من قبيلة (أيت همان) فمن هناك اتصل به صاحبنا ولا تزال هذه السيدة حية اليوم 1356هـ. وأحمد بن عبد الله هذا من أساتذة الحاكي سيدي عيسى أخذ عنه في مسجد (تاضكوكت) وقد شارط فيه حين جاء من (الأخصاص) بعد ما بقى هناك نحو 35 سنة مشارطا. ثم شارط في (تاضكوكت) نحو عام 1300هـ وقد أتى من هناك بشعير كثير إذ ذاك. فصار يبيعه في (أيداكاكمار) وكان من عادته أن لا يتجاوز عنده المستظهرون للقرآن ربعا من الحزب في اليوم. وإن كان في حفظه شاديا متقدما. ويحث على ذلك. ويقول أن هذا شرطنا. وذلك على خلاف المعهود أن من تقدم في حفظ القرآن يكتب نصف الحزب في كل يوم وكأنه يفعل ذلك للترتيل والتجويد. وكان دينا يخفض الجناح لمن يأخذون عنه ويؤثرهم بما عنده. ولم يذر عقبا من بعده. وقد قسم ماله على أربعة مكن زوجة المذكورة ربع. وتصدق بربع على ابن أخيه أحمد بن محمد بن عبد الله ـ الأستاذ الذي سنذكره ـ وترك ربعين بقيا إلى أن ورثا عنه وقد غادر ثلاثة عبيد. وبعضهم لا يزال حيا إلى الآن. وقد لبث في مسجد (تاضكوكت) ما شاء الله ثم لزم داره إلى أن مات وقد أناف على 80 نحو 1321هـ قال الحاكي: لأنه حي في زمان (أنفلوس) الممتد من آخر [ 11 / 86 ] 1319هـ إلى 1321هـ ولم يحي سنة 1323 هـ حين أقيمت (سوق الثلاثاء) الأثمارية فدفن هناك في مقبرة (تاضكوكت) وكان مباسطا. لا يحوم حوله انقباض. وكان يجلس في مشرقة هناك سخينة. فكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت