فهرس الكتاب
يسميها (تازاروالت) ويسمي مكانا آخر باردا (تيزلمى) ومر به مرة صاحب ألعاب يلعب بالعود المسماة بـ (كانبرى) وهذا يسمى موسى. وقد كانت له صلة بالعلماء يداخلهم. فحين مر بصاحبنا قال له: أتريد أن أفهمك ما يقول عودك هذا حين تلعب به فإنه يقول: (كار موسى) (كار موسى) (كار موسى) فهذا ما يقول. وكار معناه قبيح لا يساوي شيئا. والمعنى قبيح موسى. قبيح موسى. حين يشتغل بالألعاب فتلك بعض أخباره رحمه الله.
الثالث: أما أخوه الأستاذ محمد بن عبد الله بن عبد الوافي ين يحيا. فإنه أخذ عن الجيشتيميين. أما عن سيدي عبد الله بن عبد الرحمن وأما عن أبيه أو عنهما معا. ثم لازم المشارطة في (المخسب) في (أنكيضا) ولعدم مواظبته على التدريس. ولقلة اعتنائه بالتعليم قل الآخذون عنه. وكان جيدا في العلوم والقراءات. وقد أتقن حرف البصري. وربما كان آخذ هو وإخوته عن والدهم عبد الله الذي يتقن القراءات السبع. وذلك هو الغالب. ثم إنه مكث في (المخسب) حتى مات. ويكون مكثه هناك نحو 35 سنة. وكان يزاول النوازل. ويحكم في القضايا. وقد رفعت إليه نازلة حكم فيها قبله سيدي أبو القاسم التاجارمونتي وسيدي الطيب ابن إبراهيم الأكماري نحو سنة 1310هـ وقد اختلفا في الحكم. فحكم في استينافه. فأيد حكم سيدي الطيب بن إبراهيم. فكان ذلك سببا لأبي القاسم حتى أنكف عن الأحكام فقد قال له سيدي علي بن عبد الله الألغي أن مقامك أنت في التعليم. فلزم التعليم في (ألغ) من ذلك العهد. وكان الفقيه سيدي محمد بن عبد الله متمسكنا. ولم يكن ذا هلع في المكاسب. وقد كفته مشارطته. وقامت بمؤونته. واكتسى بذلك حلة الإنحياش لربه. وله امرأة أتقنت مترجم (المختصر) للهوازلي بالشلحة. ومما وقع له في ذلك أن أناسا كانوا يختلفون إليه في قضاياهم يستفتونه فيها. فتحير في فهم مسألتهم. فصرفهم إلى الصباح. فدخل فقالت له زوجته إن مسألتك قريبة وقد استوفاها الهوازلي غاية الإستيفاء. فخرج فنادى أصحابه