فهرس الكتاب
من قريب. فبين لهم المسألة كما هي. واسمها عائشة بنت الطيب. أخت سيدي سعيد بن الطيب أفقيه وبنت الفقيه. وزوجة الفقيه. فكيف لا تكون هي أيضا فقيه. وقد تأخرت وفاتها عن زوجها. وربما توفيت سنة 1336 هـ وأما زوجها فوفاته تكون نحو 1313 هـ.وحاله حال المنزوين. ولا [ 11 / 87 ] يجده إلا من يفتش عنه. وقد خلف من بعده هذا الأستاذ الذي سنذكره وله يوم مات نحو 72 سنة. وقد أعطى قوة ومتانة حتى أنه لايزال يمشي على رجليه من داره إلى (أنكيضا) إلى أن مات. وليس كأخيه المتقدم.
الرابع: أحمد بن عبد الله بن عبد الوافي بن يحيا:
هذا ولد المتقدم لا شك أنه لا يتجاوز أباه في تعلم القرآن. لأن أخا له يسمى بلقاسم مات في حياة والده. قد تعلم عليه حتى تخرج به. وهو صغير لا يزال بذؤابته. ولذلك لا يشك الحاكي في أنه ما وقع له إلا كأخيه. ثم اتصل بالمدرسة (الجيشتيمية) عند بعض نواب سيدي أبي العباس الجيشتيمي قال الحاكي لا أزال أعقل ذلك الوقت الذي جاور هناك. وقد كان ذلك في العشرة الأولى في هذا القرن. ثم لم ينقطع حتى مات أبوه. فلازم مكانه في (المخسب) فلبث هناك نحو أربع سنوات. ثم غادره لسبب لا يعرفه الحاكي. ثم لزم داره. ولم يشارط بعد في أي مكان. وإنما أقبل على اشغال داره. وإدارة شؤونه. ولا بأس به دينا وإقبالا على ما يعانيه. وكان ربما زاول النوازل. غير أن سيدي سعيد بن الطيب غطت شهرته غيره. حتى لا يعرف الناس سواه. قلت قد رأيت له حكما أو فتوى لا باس بها. وقد أثبتناها في (المجموعة الفقهية الألغية) وقد مات نحو 1329 هـ وقد دفن إزاء والده في مقبرة (تاضكوكت) ولا يزال قويا جلدا حتى مات. ويستتم العقد الخامس إذ ذاك. وسبب مرضه عين أصيب بها. وقد مر بنسوة واقفات إزاء بير (تيشكى) فبذلك مات رحمه الله. وقد خلف أولادا لكنهم أغفال ليسوا بمتعلمين. وهذا ولد تلك الفقيهة عائشة المتقدمة. وقد مات لها ولدان في حياة زوجها.