الصفحة 4567 من 9223

الخامس عشر: خالد بن محمد بن الطيب بن أحمد بن عبد الواحد بن عمرو إلى أن يتصل بالحاج إسحق المذكور. علامة جليل مذكور من أهل الربع الأول من القرن الماضي. ممن يتولون القضاء في (ايداكاكمار) [ 11 / 92 ] كلها. حكى سيدي عيسى أن أباه صالحا أخبره وقد أدرك سيدي خالدا لكونه عمر 118 سنة أن أباه يعني صالحا. وهو عبد الله بن محمد. كان يجالس سيدي خالدا هذا على مصطبة إزاء المحراب في ساحة مسجد (تاضكوكت) والناس المتنازعون يردون أفواجا أفواجا عليهم. فما كان من المسائل في الصميم المنصوص عليها في الفقه. يجيب عنها الفقيه سيدي خالد. وما كان مما يتواطأ عليه الناس من المتعاهد من الأعراف فيما بينهم يفصلها عبد الله بن محمد. وكان من كبار القبيلة. وممن توضع عنده قوانين المياه. وما اتفق عليه الناس من الأمور النظامية التي تضعها القبيلة وكان سيدي خالد يشارط في مدرسة (تاكاترت) وكان موسعا عليه في الدنيا. ولم تكن له عناية بالتدريس. ولذلك لا يميل كثيرا إلى المشارطة. فقد مر بتلك المدرسة مرارا. وكان محترما مبجلا. وكتابته في المفاصلات كثيرة. وإن كانت أحكامه المحررة قليلة. ويذكر بالصلاح والبركة. وتؤثر عنه كرامات جمة. منها أن بعض آل (أيسكيوار) ذهب إليه بهدية. فصادف الوادي سائلا يضرب بزبد. فتوقف قليلا. ثم قال لأجربنه. ولأنظرن بركة هذا الذي أقصده. فما جاز. ودخل عليه. بادره فقال له: كيف أنت والوادي؟ فقال: بخير. ولم أر له مشقة. فقال له سيدي خالد: لكنني لاقيت فيه المشقة بسببك. يعني أنه أغاثه هناك بروحه. وهذه الحكاية تحكى. وقد شاعت في الأوساط. ومثل ذلك لا تدري فيه قيمة الرجال. فإنما الذي يظهرهم الورع والوقوف عند الحدود. ولكن أكثر الناس لا يعلمون. ولذلك يرانا القارئ في كتبنا كلها نقلل من مثل ذلك إلا لتبيين حالة من نذكرهم. لكننا نكثر من الأحوال والعاديات. وكيفية المعاملات من المعتقدين. لأنها هي التي تظهر مقاماتهم. وهذا السيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت