فهرس الكتاب
ثم إن سيدي الطيب بن خالد صار يشارط. فكان مشارطا في سنة في مدرسة (بوزاكارن) ويشيع ذلك عنه. لأنهم يقولون أنه صلى هناك صلاة عيد. ثم راح إلى بلده. فكان ذلك عند الناس عجبا يؤثر لبعد الشقة. ولكن المدرسة التي ينتابها هي مدرسة (تاكاترت) فيشارط فيها ويفارق. لأنه كأبيه لا يتوقف على ما يأتي منها. وأملاكه وأصناف أشجاره نخيلا وزيتا كثيرة. وهو معلوم بالكرم والمواساة أيام المساغب. وكانت النوازل والقضايا ترد كثيرا عليه فيفضها. وكان محترما معظما مقبول الرأي. لا يتخطى حكمه. ولا يرد رأيه. مع بركة وصلاح وخير وناهيك به حين اتصل بشيخ وقته سيدي سعيد بن همو المعدري ـ المذكور في (الجزء الرابع) ـ فتلمذ له. كعلماء كثيرين. يصلون اكثر من أربعين. كلهم طأطأوا الرأس لهذا الأمي:
والناس أكيس من أن يمدحوا رجلا *** حتى يروا عنده آثارا حسان