الصفحة 4587 من 9223

الثاني والعشرون: سيدي أحمد بن سعيد بن الطيب بن خالد بن محمد بن محمد الأديب الكبير. الذي يعد اليوم في طليعة العلماء المحصلين والأدباء المتفوقين. افتتح الحروف الهجائية في مسجد قريتهم. ثم بعد أن تقدم اتصل بخاله الفقيه سيدي موسى بن صالح بن عبد العزيز. وسنذكره إن شاء الله بعد. وخاله إذ ذاك في (وانكيضا) في (المخسب) فهناك حفظة وجوده. ثم أراد والده أن يفتتح له الجرومية. ذهب به ليلة 27 من رمضان إلى (كردوس) عند الشيخ أحمد الهيبة. وكان من عادته في تلك السنوات التي مكث بها في (كردوس) أن يجتمع في ليلة 27 هناك الطلبة المقاربون للمحل. فكان سيدي سعيد الفقيه يذهب بحفظة القرآن من آل قريته (تاضكوكت) فقط. ويكونون وحدهم نحو ثلاثين. قال الحاكي: وكنت أذهب معهم. فيجتمع هناك زهاء مائة طالب. فيحيون الليلة بالتراويح. ثم يمنحون صباحا ربع ريال حسنى لمطلق الناس. والفقهاء بجائزات لا بأس بها. وكان الهيبة كريما متى وجد ما يكرم به. قال: كانت هذه عادته حتى توفي. وأما صنوه مربيه ربه. فلم ير الناس منه ذلك. ثم إن الفقيه سيدي سعيدا قدم ولده أحمد إذ ذاك في بعض [ 11 / 106 ] السنين إلى الهيبة. فافتتح له بيده الكريمة الجرومية. ثم اتصل بالفقيه سيدي محمدا بن عمرو فافتتح عنده العلم. قال: كان الفقيه سيدي سعيد لا يميل باطنا إلى آل الشيخ الهيبة. وإنما يجاري الناس. حتى كان يفشى ذلك. فيعلم عنه حتى عندهم. ولكنهم يدارونه لمكانه من قبيلته. ثم إن الأديب أحمد بن سعيد بقى عند ابن عمرو ما شاء الله. ثم اتصل بالمدرسة (الألغية) ففيها أبطأ حتى تمكن. فوجد هناك بركة مصاحبته للأديب عبد الرحمن البوزاكارني. فتفوق في الأدب وبه تذوق حلاوة المطالعة. وكذلك انتفع بسيدي أحمد اليزيدي وبسيدي المدني. فضلا عن العلامة سيدي علي بن عبد الله رب المدرسة. ثم رجع فتزوج بنت الأستاذ سيدي علي بن عبد الله ـ كما تقدم ـ ثم تزوج بعد وفاتها من آل مسعود من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت