الصفحة 4588 من 9223

(تافراوت المولود) ثم شارط سنة في مدرسة (تاكاترت) إلى أن فارقها بسبب عائلي. ثم اتصل بعدها بمدرسة (افلاوكنس) فشارط فيها سنتين. فرجع إلى التدريس فيها. وقد أخذ عنه إذ ذاك سيدي الطاهر بن علي بن عبد الله أرسله والده في شعبان. فقال له: اقض هناك هذا الشهر ورمضان. واقرأ عليه الفرائض والحساب. قال: فزادنا أيضا سرد البخاري. كما هي العادة في الرمضانات وأخذ عنه هناك أيضا أناس في طليعتهم سيدي محمد بن خالد الفقيه المشهور من (رسموكة) ـ وسيأتي قريبا مع أهله آل سيدي علي بن أحمد ـ ومن عنده التحق بالمدرسة (الألغية) . ثم أعمل سيدي أحمد بن سعيد الرحلة إلى (فاس) بعد ذلك. فجاور في (القرويين) دون سنة. فاستتم من الدراسة العليا ما كان يعوزه بـ (سوس) عند أساتذته. ثم رجع ولم ينشب الإحتلال أن جاء. فوقع له السجن المتقدم عشرة أيام مع صنوه سيدي محمد ظلما. ثم لازم داره إلى جمادى الثانية من هذه السنة 1356هـ فراجع مدرستهم ـ تاكاترت ـ بإذن من المراقبة. وفقه الله. وهو اليوم عالم ذلك الوادي فهما. وإن كان لا يقضي ولا يفصل. وهو الآن في أول العقد الرابع. ولئن طال به العمر ليكونن له شأن.

(أقول) : ذلك ما كنت كتبته منذ ربع قرن. ثم أن هذا الأديب الجليل علا شأنه كثيرا. خصوصا بعد الإستقلال. فقد انتخب قاضيا شرعيا. لكان في (الإطلس الكبير) قم في (فيكيكـ) ثم في (أيداوتانان) وحاله حال الربانيين أهل العزوف. وقد حج هذه السنة 1382هـ. وحاله حال والده. ولا نعلمه إلا عاضا بالنواجد على الطريقة المثلى. وهو أديب كبير يجاري الألغيين في القوافي وفي المراسلات [ 11 / 107 ] .

بعض ما بينه وبين الألغيين

زار المترجم (ألغ) 11 رجب 1361هـ فخاطبه الأديب سيدي محمد بن علي بقوله ـ على عادة الألغيين:

قدوما شفى سقام الهوى العذري *** ويا طالما أبدى لمن لا منى عذري

قدوما جليلا غادر الفرح الذي *** أطير به حتى أغنى كما القمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت