الصفحة 459 من 9223

333/1 الله الإلغي من تنفيذ عشر إخوانه، ومن ينتمي لخدمة زاويته في الماضي من غيرهم، لنصرف على زاويته وفيما هو بصدده من نشر العلم، لا سبيل لأحد إلى نقضه, وكما تعلمان أننا قد عينا العلامة المذكور لمباشرة ما عسى أن يعرض لإخوانه ومن ذكر معهم من الخدمة من المطالب المخزنية بحيث أن لا مدخل لأحد غيره في مباشرة ما ذكر، وغيره من العمال والأعيان بمعزل عن ذلك، فنأمركما أن تشدا عضده وتعيناه على العمل بمقتضاه على أنه لا كلفة عليهم إذ هم بضعة نبوية, والقصد في الشرفاء المذكورين أن يبنى أمرهم على التخفيف، فمثلكما لا تقرع له العصا، ولا ينبه بطرق الحصا، وفقنا الله وإياكم, والسلام, في أوائل ربيع الثاني عام 1317 ه‍وتحته طابع القائد سعيد:

وهذه الرسالة بخط الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الدرقاوي الحاحي وهو إذ ذاك كاتب القائد سعيد، وما ادعاه من أن المرابطين شرفاء من البضعة النبوية قد تكلمنا حوله في ترجمة سيدي عبد الله بن سعيد، كما نعرفه، ولسنا من المتكلفين اللابسي ثوبي زور، الذين يتعالون إلى ما لا يثبت عندهم.

من هناك يدرك القارئ ما يلاقيه الأستاذ في الذود عن المرابطين، من مدافعة القائد سعيد والقائد مبارك البنيراني الضاريين اللذين لا يراقبان ممن توصلا به إلا ولا ذمة، فقد كان رحمه الله يفزع إلى القائد سعيد كلما ناوش هذان المرابطين، فيلاقيه القائد بكل تجلة، فيرسل إلى هذين القائدين باللوم وربما يأمره أن يكتب هو بيده رسالة لأحدهما، ثم يوقعها القائد بطابعه كما حدثني به العم إبراهيم حين رأينا بعض هذه الرسائل بخطه, فسألته عن سبب ذلك.

كتب الله النجاة للمرابطين من الطغاة أهل المخزنية الحاحية العاركة أشد العرك على يد الأستاذ الذي يسانده الوالد في أيام القائد سعيد الحاحي, ثم لما جاء القائد أنفلوس انقلبت الحالة وكان ما سنذكره.

في كلاءة الله بين الزعازع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت