فهرس الكتاب
كثرت الشكوى بالقائد سعيد الكيلولي من بعض السوسيين وقد تولى كبر ذلك القائد دحمان الوادنوني الشهير، فصادف ذلك انقلاب الوزارة في البلاط العزيز بموت أحمد بن موسى آخر رجالات المغرب الأفذاذ، وبتولي الحاج المهدي المنابهي في الصدارة حقيقة، وإن كان لم يعد رسميا الوزارة الحربية، ودفع بغريط إلى الصدارة، وقد كان للمنابهي مع القائد محمد بن إبراهيم أنفلوس وهما في مطبق فاس صحبة، تعاهدا بها على أن يتعاونا ويشد أحدهما أزر صاحبه، إن تبسم له السعد، فكان هذا هو الحامل للمنابهيـ كما حكى من له خبرةـ على أن يوجهه إلى سوس، ويعتاض به الكيلولي لما بين النفلوسيين والكيلوليين من منافرة الجيران المعتادة.
334/1 سبق القائد سعيد المجاطي إلى القائد النفلوسي بعدما انفلت من الحصار الذي طوقه به المجاطيون منذ انجلاء الكيلوليين في شهر ربيع الأول سنة 1318 إلى أواخر السنة، وقد أطلت جيوش أنفلوس، فتقرب إليه فطلب منه أول ما لاقاه بسط يده على المرابطين السعيديين، فمكنه من ذلك فسقط في يد الأستاذ وخاف من بطش المجاطي، ولكن الله كلأه من ذلك بعنايته، ومن كلأته عناية الله فلينم في آجام الأسود ملء عينيه فالمخاوف كلهن أمان.