فهرس الكتاب
ووقيت مكر الماكرين وكيدهم *** وشرورهم وشرور مخلوقاته
بمحمد صلى عليه وءاله *** رب السما في ذاته وصفاته
والمقصود بلا شك والده سيدي سعيد المتقدم.
ومن فوائد المترجم في داره هذه الرسالة لأحمد بن محمد العباسي. كتبها اإلى بعض تلاميذه:
(وبعد ؛ فلقد زللت فاقتصر عن طلب الرشا التي يسميها من طمست بصيرته أجرة:
تفني اللذاذة ممن نال شهوته *** من الحرام ويبقى الألم والعار
تبقى عواقب سوء في مغبتها *** لا خير في لذة من بعدها النار
إذا سد باب عنك من دون حاجة *** فدعه لأخرى ينفتح لك بابها [ 11 / 112 ]
فإن قراب البطن يكفيك ملؤها *** ويكفيك سوءة الأمور اجتنابها
ولا تك مبذالا لعرضك واجتنب *** ركوب المعاصي يجتنبك عقابها
وآخد الرشوة في نازلة لا يثق ولا يوثق بفهمه فيها. فقد عمى البصر والبصيرة. وتعذرت مكالمته. ومن زعم أنه يفهم مع ذلك. فهو أحمق من ذي الودعات. والشباب شعبة من الجنون. والجنون فنون. فأفق وانتبه. ثم أنت من خاصتي وبطانتي. يشينني ما يشينك. فإن سكتت حصل الضرر من الجانبين دنيا وأخرى. (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) فكرر الآية. واجعلها نصب عينيك. وتفكر وتذكر. والسلام)
وانشد المترجم لنا ونحن في داره:
يا مرحبا بكم أوان طلعتكم *** يا عالمين من أين توكل الكتف
فمرحبا قولها في اللفظ متفق *** لكنها باختلاف الناس تختلف
وأنشد أيضا للعملي:
إذا كانت الأرض كورية *** يصورها الصانع المبدع
فمن كان فيها على نقطة *** يقول افتخارا أنا الأرفع
الثالث والعشرون: سيدي عبد الله بن أحمد ـ ولد من قبله ـ