فهرس الكتاب
وسكته النظم مرشدا:
الشعر صعب وطويل سلمه
إذا ارتقى فيه الذي لا يحسنه *** زلت به إلى الحضيض قدمه
والهمة بمعزل تبرى النبال. ولمدافعة العجز ترهف النصال. وتنشد مشجعة:
وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم *** إن التشبه بالكرام نجاح
وتنشد أيضا:
وانقل ولو قدما على آثارهم *** فالمشي في آثارهم وصال (1)
فاتبعت الهوى. وإن عرضني للهوا. فقلت شبه أبيات. بل إنما هي حصيات:
روض الذهن فالمجال عريض *** وزن القول إن لديك قريض
نبأ يطرق المسمع وهنا *** حملته الصبا ففاح الحضيض
واحتسى الشرب من حمياه كأسا *** زحزحت همه فساغ الجريض
يسبح الخلق في بحور حبور *** فيغني ويستطاب البعوض
وترى الدهر في ابتهاج عجيب *** وهو من قبل ذا شموس عضوض
إذ بدا فيه خير نجل عجيب *** أخجل البدر فهو منه غضيض
فهنيئا لشيخنا الطاهر الفر *** د فطرف المنى إليه ركيض
وليدم نجله أمير المعالي *** موكب السعد في حماه ربوض
وعليه مني سلام لطيف *** فالعلا جمة وضاق القريض
وإلى نقدة الكلام. وصيا رفته الكرام. الكشف عن عجرى وبجرى. فلن أعدم منهم إفادة لفظة أو حكمة. وغاية الجود. بذل الموجود. (والعذر عند كرام الناس مقبول) في 24 جمادى الثانية 1373هـ) [ 11 / 115 ]
(أقول) : أن هذا السيد كان حين كتب هذا لا يزال في أول الميدان الأدبي. وذلك اعتذر لإاخوانه الألغيين. وطلب منهم أن يصلحوا وأن يفيدوا ففعلوا ذلك. وهذه هي عادتهم للتنشيط ليألف المتأدب الإقدام لا الإحجام. وقد بلغني أن الندى إرتج يوم تليت القطعة من غناء البعوض. فحيا الله تلك الهمم.
ثم كتب المترجم سيدي عبد الله بن أحمد بن سعيد في التهنئة ما يلي. وهو إذ ذاك في مدرسة (أفيلال) من (أيسى) :
(1) أظن أن هذا هو تمام البيت. لأن صاحب الرسالة إنما كتب أوله.