فهرس الكتاب
السادس والأربعون: سيدي موسى ولده. تخرج من (بونعمان) بمشاركة حسنة. ثم أضاف إليها التصوف على يد الشيخ الألغي. فاستقام إلى أن اعتبط 3-12-1336هـ.
السابع والأربعون: سيدي محمد بن عبد الرحمن. الأخ الكبير لسيدي إبراهيم المذكور قبله. قال فيه الأيكراري: (ومنهم من واجهته عنايته. وجذبته إلى حضرة التقريب همته. فاجتمعت على قلبه نورانية الإصطفاء. وسريان مدد أهل الصفاء فعالج أمراض قلبه بالشفاء. ودام على حديث المصطفى. وغذا بلبانه رضيع تربيته. وربى طفل أرادته بلطائف أغذيته. الشيخ الهمام. والقدوة الإمام. أبو عبد الله. الفقيه الأجل. الأسن الأكمل. سيدي محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التيزنيتي. كان رحمه الله ممن انتدب للتعليم. وهدى إلى صراط مستقيم. وحاله على منهج من قال. وأحسن في المقال:
سكناها ليالى آمنينا *** وأياما تسر الناظرينا
فلما أن جلانا الدهر عنها *** تركناها لقوم آخرينا
وكان أخر عمره مجذوبا. ولعقله مسلوبا. قرأ على الشريف ـ يعني سيدي سعيدا الكثيرى ـ وعنه أخذ علمه المنيف. ولكن من تخرج عنه قليل. لم يكن منهم رجل نبيل. بت عنده مرة فصلينا المغرب فقرأنا الحزب. ثم أتبعنا بالبردة. فرد إلى البال. ليختبرني على عادة الرجال. فلما وصلنا
ظلمت سنة من أحياء الظلام إلى *** أن اشتكت قدماه الضر من ورم
فتحت ظاء (الظلام) ونطق بها هو مضمومة. فلما قرأنا الدعاء. وأحضر العشاء. قال لي: الظاء مضمومة. فقلت له فتحتها معلومة. فهو بوزن [ 11 / 125 ] سحاب. على ما هو الصواب. فصار يكرره إلى العشاء. فقالت: أزلت عني الغشاء. قبل أن أتعشى. فجزاك من ضيف خير. ووقاك ربنا من كل ضير. فرأيته يدور مع الحق حيث دار. ولم تأخذه نخوة الشيب والعار.
خذ العلوم ولا تعبأ بنا قلها *** واجن الثمار وخل العود للنار)
توفي رحمه الله عام 1309هـ. وأخوه عثمان كان تاجرا معروفا توفى 5 صفر 1336هـ.