فهرس الكتاب
كان جال في إبان تحصيله جولة طويلة في البوادي والحواضر بعدما أخذ عن والده. ثم رجع فتزوج. فأقبل على التدريس في مدرسة (الفهم) نقله إليها الرئيس سيدي الحسين بن هاشم بعدما كان انتقل من (تيشكى) قرية أسلافه. بعدما حاول أن يبني فيها دارا. إلى جوار مسجد سيدي عمرو أمام وادي (أيداكاكمار) فنوى أن يبني داره هناك. وأن يلقى عصاه. ولكن الرئيس المذكور نقله إلى (الفهم) فبني له هناك دارا. فلازم ذلك المقام ما شاء الله. ثم انتقل من هناك إلى (أيليغ) فزوج بنتين له هناك إحداهما للأستاذ أحمد بن محمد بن الخياط فقيه الأسرة الأيليغية. والأخرى للشريف سيدي الطاهر بن الحسين. ثم خلفه عنها الشريف سيدي محمد بن عيسى بن هاشم. بعدما تزوج إحدى بنات ابن عمه سيدي الحسين بن هاشم. ثم رأت منه ما تكره ففارقته. فبقيت أيما إلى أن ماتت. وتسمى ابنة الحسين هذه (تونا) ثم إن الأستاذ أحمد بن عبد ا لله ظهرت منه أحوال غريبة. يكرهها المجتمع. منها أنه يتعاطى الدخان. ولا يتعاطاه إلا السفهاء إذ ذاك. ومنها أنه علقت نفسه بإسرائيلية في (أيليغ) فاقترح على الرئيس الحسين أن يزوجه بها. فأبى عليه اتقاء لقالة الناس فيما لم يتعودوه فخرج من (أيليغ) مغاضبا. ويظهر أنه ألم بعقله خلل ما. وإلا فما كان العاقل ليتهور بنفسه ـ خصوصا إن كان في مثل مركزه ـ في مثل هذه المهاوي التي لا يتردى فيه إلا البله أو الذين لا يميزون ولا يبالون بالبيئة.