الصفحة 4640 من 9223

كان عالما مذكورا في عصره. بالتصدي للقضاء والإفتاء. بجرءة تقل في أقرانه من علماء قبيلته. وكانت له رياسة بسبب أسرته التي لها نفوذ بين الأسر الرئيسية في القبيلة. ولد نحو 1270هـ وتخرج في القرآن بالأستاذ سيدي علي بن همو الأماسينى المجود المخرج لكثير من التلاميذ. توفي عن سن عالية سنة 1343هـ وعن الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد السملالي الأماسيني الحمزاوي. وهو أستاذ له شهرة في قراءة حمزة. خرج فيها كثيرين. توفي نحو 1323هـ ثم لما أتقن القرآن افتتح عند الأستاذ الكبير العلامة أبي حامد سيدي العربي الأدوزي في أيامه الأخيرة وذلك في نحو مفتتح 1286هـ. ثم لازم ابنه العلامة سيدي محمد بن العربي بعده سبع سنوات. ولم يفارقه حتى تفوق في الفقهيات. وشارك في غيرها. وعلمه الذي يعرف به هو علم النوازل. ويتعالى إلى قرض الموزون من الأبيات. فيراسل بها شيخه الأدوزي وغيره. وقد شارط سنتين في (أسارسيف) من (أيت ميلك) من (هشتوكة) وعامين أيضا في قرية (تينعدى) وفي قبيلة (علال) من (هشتوكة) وميدانه الذي عرف فيه. وأجرى فيه سوابقه. وأعيا فيه لواحقه. هو ميدان النوازل. فكان له بذلك ظهور كبير ولما جال الفقهاء من (جزولة) في قيادة القبائل عهد الشيخ الهيبة. كان في مقدمة الفقهاء وقد كان الرئيس العلامة الأجل أبو الحسن الألغي الذي كان يتولى الرياسة على الجميع. يراعيه في مجامع القبائل. ويحذر من مخالفته لما يعلمه من كون مقامه بين أهله كبيرا. وقد نال ثروة وجاها وسمعة بعلمه [ 11 / 150 ] وبعضه للنوازل. ولما كان بينه وبين أبي الحسن من التعارف هناك. جرت بينهما مكاتبة. وقفنا فيها على ما يأتي. فقد كتب المذكور إلى الأستاذ الألغي بقطعة أولها:

سلام وما التسليم مني بمعجب *** إذا لم يكن في أنفكم جد طيب

وفيها تسعة أبيات نكتفي بهذا المطلع الذي هو طلعتها. فأجابه الأستاذ بقوله:

أماطت نقابا عن جبين محجب *** وقد أومأت لي بالبنان المخضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت