فهرس الكتاب
هذا السيد الجليل أحد السوسيين البارزين المشهورين في آفاق الطرق الصوفية. وقد كانت الطريقة الناصرية هي الوحيدة المشهورة في (سوس) منذ أوائل القرن الثاني عشر. يوم رفع رايتها أصحاب الشيخين سيدي محمد بن ناصر وولده أحمد. وهذه الطريقة يقتصر عمل رؤسائها العلماء على تعليم الناس في المدارس. وفقرائها الأميين على تعليم الناس في الأسواق والمجتمعات التوحيد ومبادئ الدين وأسسه. وتدريب الناس على عمارة المساجد. فكانت المدارس والمساجد مجالات أصحاب الطريقة الناصرية. فلا زوايا لهم في البوادي. وزواياهم في الحواضر كالمساجد العمومية ولا فرق فاقرأ إن شئت أخبار آل (تاكوشت) و (أدوز) و (أسغركيس) و (زاوية الهناء) و (أكشتيم) و (آل بوشوار) و (أيكرار) و (أزاريف) كام تجد ذلك من أعمال الحضيكى وأحمد الصوابي. والتاغارتي. وعلي بن سعيد الأكناري. وعلي بن سعيد اليعقوبي وعبد الله الطاطائي وسيدي مسعود المرزكوني وسيدي محمد بن الحسن الكرسيفي. وسيدي يحيا الوانكيضاوى وسيدي أحمد التيمكيدشتى وولده سيدي الحسن. وسيدي مسعود المعدرى وسيدي سعيد الشريف وسيدي أحمد أوجمل. وسيدي محمد بن القاضي الأيديكلي. إلى كثيرين أمثالهم. فقد صار هذا الرعيل كله على وتيرة واحدة لا أمت ولا عوج. سنة وعلم واتحاد المبدأ. ووضوح المنهج. ثم ظهرت بعده 1250هـ الطريقة الدرقاوية في (سوس) على أيدي أصحاب الشيخ سيدي أحمد بن عبد الله المراكشي المتوفي نحو 1260هـ وهم سيدي الحاج مبارك الهواري من (الكلالشة) وسيدي سعيد بن همو المعدرى. والحاج محمد (بونكلاي) الهشتوكي. فكان لظهورهم مقاومة عظيمة من العلماء الناصريين لهذه الطريقة الجديدة التي ظهرت بمظهرين غريبين: أحدهما نوع من التعبد [ 11 / 155 ] بحركات وبأعمال لم تكن مألوفة قبلهم عند الناس في (سوس) وثانيهما الحرص الشديد في سياحاتهم التي يتتبعون بها القرى على استتابة الناس بمواعظهم. ثم نشر طريقتهم بين الناس ـ وهي على ما تقدم