فهرس الكتاب
المعروفة في ذلك. وأوصيك أن تتحرى في التوظيف على نفسك وعلى إخوانك. فكثيرا ما يقع في ذلك من لاعلم عنده بعظم الخطر. فتصيبه المصائب إذا لم يف بذلك في بدنه وماله. عقوبة له وخصوصا فيها كان ملتقى عند الشيخ رضي الله عنه من الحضرة المصطفوية عليها الصلاة والسلام. ولهذا كان سيدنا رضي الله عنه لا يأذن في حزب البحر والأسماء الإدريسية إلا [ 11 / 160 ] للخاصة من أصحابه. وهذا في التوظيف بطريق الورد. وأما الذكر بقصد التبرك من غير تقيد بوقت ولا عدد. فلا بأس على فاعل ذلك إن شاء الله. وأوصيك أيها الأخ بتقوى الله العظيم في السر والعلانية بقدر استطاعتك وأن تخلص العمل لله تعالى في جميع حركاتك وسكناتك. وأن تتباعد عن العمل بالخاصية. وعن ملاحظة الحظوظ في جميع مقاصدك. فإن الإشتغال بالعمل للخاصية وملاحظة الحظوظ فيما يتوجه به المريد في طريقتنا. من أكبر العوائق عن المراد. فلا يحصل من ابتلى بذلك والعياذ بالله إلا على الكد والتعب. وتراكم الظلام على قلبه. لأن غيم الحظوظ يحول بين قلبه وبين الأنوار الفائضة عليه. من حضرة الله وحضرة رسوله صلى الله عليه وسلم. وحضرة الشيخ رضي الله عنه. وأكثر من يوتى عليه في هذه الطريق فيتأخر عنه الفتح هو من أجل هذا. عصمنا الله وإياكم من ذلك. والسلام. وسلم منا على صاحبك القائد سعيد الدمناتي. وعلى الفقيه السيد محمد بن مبارك بن عبد الله الأخصاصي. والمقدم الصالح السيد محمد بن السلطان. وعلى الإاخوان على قدر الإمكان. وكتب بأواخر ربيع الأول عام 1328هـ خديم الأعتاب التجانية الحسين بن الحاج أحمد الأيفراني أمنه الله).