الصفحة 4651 من 9223

كان للرجل طموح وتعال إلى المقامات العليا التي خلق لها. فتوجهت همته مبكرة إلى الطريقة الأحمدية. فأذن له فيها الأستاذ سيدي الحاج الحسين الأيفراني. وسيدي عبد الله القشاش السويري. وقد ذكر ذلك في كتابه (إراءة عرائس شموس فلك الحقائق العرفانية) ونص ما أجازه به الأستاذ الأيفراني:

(ولدنا البركة العلامة. وعلم أعلام السيادة. قطب دائرة الكمالات. وبدر السعادة الذي أحاطت به الفضائل إحاطة الهالات. السيد الأحسن بن محمد بن أبي جماعة البعقيلي. أدام الله به النفع لعباده. ووالى عليه سحائب أمداده. وسلام كريم داع لطول بقائه ورحمة الله وبركاته. عن خير مولانا نصره الله(أما بعد) فقد ضاق نطاق النطق عن استيعاب الكلام في جواب كتابكم الكريم. لما اشتمل عليه من المطالب بيد أن جواب ما لابد منه في الوقت متعين. أما قولك لم تعرف مرادي في الإذن هل دخل جميع الأذكار اللازمة وغير اللازمة. ولو الفاتحة بالخاصية المعلومة. فلا إشكال يه على من مارس (جواهر المعاني) مطالعة. لكن الإذن في قراءتها بنية دائرة الإحاطة ثلاث مرات في كل يوم. لا تتوقف في ذلك. كما أبين لك إن شاء الله في إجازة أخرى مع بيان المانع من الزيادة على ثلاث. فقصر نظرك عليه حتى يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده. وأما حزب البحر فدم على قراءته صباحا ومساء بنية التقرب إلى الله فقط. وإذا زدت على ذلك النية نية خاصية الحفظ من الأعداء والأسواء. فذلك إليك أو شاء الله. وعلى ذلك أشياخنا رضي الله عنهم. وأنت والحمد لله مجاز بذلك كله. والتفتيش على دائرة الإحاطة والكيفيات التي كان عليها سيدنا من ذلك فلا سبيل إليه في الوقت. بيد أنك إذا أردت أن توظف على نفسك ما تقدر على توظيفه زائدا على الأذكار في الطريق. فلا توظف عليها شيئا إلا بعد إيناسك من نفسك الوفاء بذلك الوظيف. وكذا من تلقنه من الإخوان ما شاء من الأذكار بقصد التعبد. وكذا بقصد التحصين. مما خاصيته ذلك. بشرط الأهلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت