فهرس الكتاب
(هذا) وقد ذكر في كتابه (الشرب الصافي) رؤيا وقعت له وهو في 14 من عمره حين كان يقرأ في (أيكضى) قال: (رأيت رؤيا وهي من أقسام الوحي عام أربعة عشر في القرن الماضي ـ الموافق لسن عمري حينئذ ـ وأنا أقرأ القرآن في لوح صباحا قبل طلوع الشمس. وأنا جالس نائما على اللوح. وجبهتي على اللوح بمدرسة(أيكضى) بـ (وادي الجبل) من (بعقيلة) فهي أنه تمثل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأزال عن [ 11 / 161 ] لحمه الكريم حلتيه الملونتين. فكسانيهما صلى الله عليه وسلم. وأعطاني أربع تمرات. وست رمانات أو ست تمرات. وأربع رمانات. ثم قال لي: قم فتبعته. فطلع درجات وأنا من ورائه. فرأيت نفسي أقيس قدمي على اثر قدميه صلى الله عليه وسلم. فأضع أصابع رجلي في مواضع أصابعه. فرأيت أثري على قدر أثره. فهذا اشتغالي من أول القصة إلى آخرها. مع مشاهدة ساقيه الكريمتين. فكأني أنظرهما في اليقظة إلى الآن. فلما طلع إلى العلو دخل برجله فقط مع بدنه البيت. وبقيت إحدى ساقيه خارجه. ثم رجع ورقى سطحا عاليا لبعض المساجد. وهو مسجد (تازاروالت) فرفع يديه حتى أنظر إلى ضبعيه. وشرع يطلب لي ربي كأنه يأخد لي البيعة من أهل الأرض والسماء. وأنا ما اشتغلت إلا بتتبع الأثر. ولم أهتم برفع اليدين. ثم إني إشاهد ما بين السماء والأرض امتلأ بالأرواح. والأرض وفوق النخل غص بالناس. يقولون بأرفع صوت وأطربه: اللهم آمين يارب العالمين. وهو يمشي رافعا يديه ورأسه. حتى وصل إلى نهاية السطح. ثم رجع كذلك ثم طلع إلى سطح آخر ولم أطلع معه. فدعا لي بكمال البركة. وأنا فان في مشاهدته. ثم نزل في تلك الدرجات. فتبعته مشتغلا بوضع قدمي في موضع قدميه . فخرج فدخل واديا فيه ماء أصفى من اللبن . فنزل بقدميه ولم أنزل. فكأني الآن أنظر إلى شعر ساقيه في الماء. وطرف إزاره في الماء. فشربني بيديه الكريمتين ثلاثة أمداد منه. فكلما شربت لحست بلل راحتيه الكريمتين. ثم طلع فتبعته فتبعني الناس