فهرس الكتاب
وتجني ثمار الأنس في حال غفلة *** وتحسب جهلا منك أنك فاضل
وأخسر خلق الله من ضل سعيه *** وليس له في سائر العمر طائل
فكيف يطيب العيش من بعد ما نعى الـ *** ـنعاة إماما غبيته الجنادل [ 11 / 168 ]
إمام الهدى الشيخ الأجل المنور الـ *** ـكريم المقدس السري الحلاحل
إمام حوى فضلا تقاصر عن مدا *** ه كل فتى أوج الكمال يحاول
بدا طالعا كالشمس في فلك الهدى *** فطابت به من الحياة الأصائل
إلى أن غدا بدر التمام فبادرت *** محياه بالكسوف تلك الغوائل
أهاب به داعي المنون محثحثا *** فلبى وكم لبى إذا عن سائل
قضى فقضى المجد الصراح وزلزلت *** قلوب. يمينا مادرت ما الزلازل
لقد جل رزء الشيخ إذ جل قدره *** وهل لجليل القدر إلا الجلائل؟
لك الله يا شيخ الهدى من مقدس *** يباركه صرف الردى المتحامل
فخلف حزنا ليس يخمد حره *** وجفنا جرت من جانبيه الجداول
وصيتا جميلا نمنم المجد والعلا *** كما نمنمت برد الرياض الهواطل
أيا دارة (البيضاء) ماؤك ناضب *** وسرك زائل. وبدرك آفل
أيطمع غرب غاب بدر كماله *** سعادته هيهات سعدك زائل
فوا أسفى فقدت صبري بفقده *** وعهدي به تدنيه مني النوازل
بكته عيون العلم والمجد والهدى *** ووفد الندى الميمون إن حم ماحل
بكته الزوايا الطاهرات وكم به *** تبدت بزى الحسن وهي أواهل
بكته مجالس العلوم إذا انتضى *** مهند فهم من حجاه يناضل
بكته الحقيقة الجليلة وهي لم *** تجد بعده من جنسه من تباعل
ومن بعده يشفى بحسن بيانه *** ذوي الجهل إن غمت عليهم دلائل
ومن بعده يقرى القلوب حقائقا *** أبت أن تناله الفحول الأوائل
ومن بعده يحمي الطريقة مخلصا *** بسيف يراع تتقيه المناصل
ومن بعده للعلم يجمع شمله *** كما اجتمعت في الكف تلك الأنامل
تئالفه تكفى المريب إذا ضحا *** وأنصف لم تحلل حباه العواذل
لئن أنكروا من فضله ما تعارفوا *** لقد زل رأى في القضية فائل
ولاذنب عند الناس للمكرمات والـ *** ـفضائل إلا أنهن كوامل