الصفحة 4664 من 9223

فئاه على ذاك المحج الذي به *** تفاخر زهر النيرات المحافل

وآه على تلك الشمائل إنها *** لتحسدها من النسيم الشمائل

وآه على تلك البشاشة لو درى *** بها الورد لم يبهج إذ زارها طل

عزاء عليه يا بنية ويا بني *** أبيه فأجر من تصبر عائل (1)

ولو قبل الموت الفداء مكانه *** لجادت عليه بالنفوس القبائل

ولكن هذا الموت باب فكل ما *** سوى الله ذاك الباب لابد داخل [ 11 / 169 ]

فلم ينج من ريب المنون مكرم *** جليل ولا وغد من الناس خامل

فأين ذوو القصور وأين ذوو الدثو *** ر أين ذوو التيجان أين الأمائل؟

وأين ذوو العلوم وأين ذوو الصلا *** ح لم تحمهم من المنون المعاقل

سقتهم شعوب كأس حتف وودعوا *** منازلهم في المجد وهي عواطل

فحسن الرضا والصبر أولى بنا إذا *** أصيب بنصل الرزء منا المقاتل

فيارب جد واغفر وسامح وكن لنا *** وليا إذا ما هال في الحشر هائل

ونور ضريح الشيخ سيدنا أبي *** علي إمام للمعالي يطاول

وعامل بمحض الفضل والعفو والرضا *** إماما به تزكو العلا والفضائل

إمام الهداة سيدي الأحسن الذي *** أقر له بالسبق غر أفاضل

بجاه رسول الله أفضل من به *** توسل عبد أعوزته الوسائل

يهون خطب شيخنا أن روحه *** لدار السلام والكرامة ءائل

من آثار قلمه

نسوق هنا ما يدل على فكرة المترجم. وعلى فيضان قلمه فيما يتكلم فيه. وعلى ما يدل على ما يسبح فيه من الروحانيات. فذلك أدل على نفسيته ومقامه في الطريقة الأحمدية التي له فيها أنظار خاصة. قال (2) :

(1) عائل: زائد.

(2) في حاشيته على (جوهر المعالي) رقم 182

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت