الصفحة 4665 من 9223

(إعلم أن هذه الطريقة أخذها وتلقاها بالإذن التام المطلق شيخنا عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناما. مشافهة بلا واسطة. وقد علم صحة ما روى عنه صلى الله عليه وسلم مناما ويقظة ما لم يخالف نصا جليا فيما يتعلق بالأحكام الشرعية العمومية. وأما ما يتلقاه لنفسه ولمن أحبه اختيارا من غير جبر. فهو صحيح لا شبهة فيه. ثم إن كل ما ذكره الشيخ رضي الله عنه من الفضائل والمناقب إنما رواه عنه صلى الله عليه وسلم فلا مغمز فيه ولا بحث لمن يومن بالله وبرسوله. فليتق الله المتعصب لجموده وجهله. وعدم رضاه أو يلقى نفسه لطبيب يطبه. ويخرج ما فيه من دود الحسد. وأدواء أمراض الحقد والعجب. بحب الرياسة. وبحب الدنيا. فمن ابتلى بحبهما أظلمت بصيرته. فصارت محلا يقبل القاذورات. فيصير كجعل فيها يستلذها. وتميته الطيبات. نعوذ بالله من الوبال.(قوله من القرآن ست مرات) يعني باعتبار الأنسبية لحال الذاكر. فإن القرآن نزل للسلوك وهو كلام الرب تعالى. فلا تناسب قراءته إلا المتقين العاملين بمقتضاه. فالغالب على الناس التخليط. والنادر لا حكم له. فمن كان لا يعمل به كتارك الصلاة وزكاة. كما هو الغالب على الناس زمان أخذ الشيخ الطريقة [ 11 / 170 ] . وأحرى بعده. والمشتهر بل المشهر نفسه بالفسوق. تضره التلاوة. فإنه كالمستهزيء بربه. فإن السلطان مثلا إذا كتب إلينا كتابا. وأمر ونهى. فاجتمعنا وقرأناه وعظمناه ظاهرا. وقبلناه وقبلناه بالفم ووضعناه على الرأس والعين ظاهرا. ولم نعمل به بل أهملناه إهمالا كليا أو أهملنا بعضه وامتنعنا منه كأن قبلنا آية الصلاة وامتنعنا مثلا من الزكاة وأكببنا على تلاوته ونسخ منه وتفهمه. والاستنباط منه. وأكثرنا من تلاوته بحيث نختمه مائة مرة في يوم مثلا. فإن ذلك لاينفعنا ولا يرضى السلطان. لأن سبب الكتب إلينا العمل. لا التلاوة فقط. بل يعد السلطان الإكباب على تلاوته. وتفهم معانيه. من جملة الإستهزاء به. بل أزلنا العذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت