الصفحة 4666 من 9223

عن نفوسنا بتلاوته. والإكثار من تفهمه. فإننا لو لم نقرأه لربما يبقى لنا العذر في الجملة. فلو قرأناه ولم نتفهمه لأمكن العذر بالجهل بمضمنه. فلما أكببنا عليه وتعلمناه وأهملنا العمل به. مع معرفة ما أمر به ونهى. تستلزم تلاوته عقوبته. فلا طاعة فيه أصلا. كما أدركه العقل. وأوضحه الشرع (مثل الذين حملوا التوارة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا) وهو معلوم فمن فعله يتأذى بالتلاوة. فإن روح الكتابة العمل. والتلاوة تبع. وإن كان القرآن نزل للتعبد به. وللعمل به ولا ثواب فيه البتة. بل فيها غضب السلطان. فهذا إن علم معنى الأمر والنهي وما تلاه. وإن زاد وتلاه. وجهل معناه. ولم يعمل به مع الإكباب عليه. صارت تلاوته كالعبث بلا فائدة. فلا ثواب له أيضا. ولا تزيده التلاوة إلا بعدا من كاتبه ومن عامله. وأميره. فهذان لا ثواب لهما فيه ولا طاعة. فالطاعة هي الثواب. فيجب عليهما تركه حتى يتوبا. ويرضيا للإنقياد لأحكامه. وإلا سميا محاربين له. غير داخلين في طاعته. ولا قبلاها أصلا. فالفم لا ينفع بحيث نقول نصرنا السلطان ونحبه ونعظمه. ولا نهتم بأمره. فما قاله لنا في حيطة الإهمال والنسيان. ولا نتبعه ولا نعمل بكلامه. فهو الخسران لا الطاعة. والثالث من القراء كمن قرأ وعمل به على طاقته. ولم يقصد مخالفته. لكن لا يتخشع به ولا يتباكى به. ولا يترحم عند آية الرحمة وقس. فهذا له ثواب عظيم. من تلاوته. وهو عشر حسنات بلا وضوء. وخمس وعشرون بوضوء بلا صلاة. وخمسون حسنة بنافلة جالسا. ومائة حسنة بنافلة قائما في غير الليل ولا جمعة ولا رمضان. ولا في أوقات زادت فضيلتها فكل حسنة فيها دانقان. وكل دانق مثل جبل أحد. لو كان ذهبا. وتصدق به في سبيل الله. فهذا لمن لم يعرف معناه مع الإنقياد للعمل وأما العالم لمعناه العامل به فله مائتا حسنة بالتثنية في كل حرف. فالألف حرف. والقاف حرف. وهو حرف التهجي. لا حرف النحو. كهل وبل. فهل [ 11 / 171 ] في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت