الصفحة 4667 من 9223

القرآن حرفان. فقل فعل أمر. اشتمل على قاف وواو محذوفة. وهي في قوة الموجود. واللام. وعلى (يامومن أنت) فأنت يامومن تسع مع ثلاثة فالجامع إثنا عشر حرفا في قل فكل حرف بمائتي حسنة فهذان لهما في تلاوتهما ثواب عظيم. لكن صلاة الفاتح أولى لهما. فإن من صلى على رسول الله صلى الله عليم وسلم مرة صلى الله عليه عشرا. وصلت عليه ملائكته. فصلاة الله تغنيه. وتكون سببا لتوبته ولرحمة الله فإذا رحمه فتح له أبواب رضاه. وفتح له في كتابه والعمل به وعليه. فالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنسب بحاله فقط. وأما الخامس من أقسام القراء وهو الذي أحبه الله فغيب نعوته بنعوته. وأسماءه بأسمائه. بحيث تجلى فيه بصفاته القدرة والإرادة. والعلم والحياة. والسمع والبصر والكلام. بسبب النوافل. فإنه يسمع بالله كلامه من الله. ولا يشاهده من نفسه ولا من غيره. فمهما طرق أذنه القرآن سمعه من ذات الله. فإنه حينئذ يميز المراتب على حقيقتها. وقبله لا يرى إلا الوسائط. وبعده يرى سببا ومسببا ومسببا بالكسر الذي هو الله. فلا تشغله حقيقة عن حقيقة. فيجمع بين لذة الشهود ونعم الله. فالكون كله نعمة أهداها لنا الحق تعالى. فلله الحمد وتمام الشكر. فهذا في تلاوته لا توازيه عبادة. فإن الله يتجلى فيه كل نفس بما لايعلمه إلا الله. فيحكم عليه في كل تجل بما لا يعمله إلا الله. ويعطيه في كل حكم أزيد مما أعطى للخلائق كلهم. ما عدا الأنبياء من ستمائة ألف ضعف إلى وقته. فهذه مرتبته بلا قراءة أصلا ولا ذكر. وأما تلاوته فإنه يعطى له في كل حرف أزيد مما أعطاه في أنفاسه. وهو مثل ما أعطى للخلائق أجمعين. وزيادة ستمائة ضعف. فهذا عبادته لا تدخل تحت الحصر. وهو مقصودنا أن القرآن أفضل كل كلام. فهو أفضل الكلام من حيث هو. لكن نتكلم في المناسبة لحال القاريء لاغير. فلتعلم أن صلاة الفاتح جوهرة عظية اشتملت على الخير من حيث هو . اشتملت على علوم الرسل. واللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت