الصفحة 4668 من 9223

وعلم الكتب المنزلة. فمنها يستمد كل كتاب وكل نبي وولي اتحف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء من الله بلا واسطة. من حضرة إنمحقت فيها الوسائط والأسباب وهي حضرة قاب قوسين له صلى الله عليه وسلم. وهو حضرة أحاطته بالحادث من حيث هو فالحادث بمنزلة بيضة صغيرة محاطة بالحقيقة المحمدية. إحاطة بيضة النعام بما في داخلها. فالمخلوقات من حيث هي داخلها من العوالم كلها ومع صغرها فهي ظلية هبائية خيالية سرابية. مقبوضة بأصابع الله. (السماوات مطويات بيمينه) بيدي. فهذا الصغر والخيال بإعتبار جلال الله. وأما بإعتبار ملك الله فهو العرش العظيم. لايحيط به ولا يعلمه إلا من خلق [ 11 / 172 ] منه وأحاط به صلى الله عليه وسلم. فهو سبب كل موجود. ونقطة العلم والنبوءة والولاية ونقطة الحدوث بأصله. وسيد الخلائق أجمعين. وهو حادث أحدثه الله. وأحدث منه ملكه ظاهره وباطنه. كما أحدث من مادة آدم وعنصره وجثته كل صورة بشرية. فلا يريد الله أن يخرجها من غيره. مع صلاحية قدرته لما هو أعظم. لكن إرادته خصصت. والعلم تميز منه المراد والمقدور. فلا تؤثر القدرة في غير المراد والمعلوم. فهذا فص كل حقيقة فاعتقدها. وسلم أن لم تدرك. فأقل السلامة التسليم. فإذا علمته ورأيت مرتبته محيطة بالكون كالميم من محمد. فالميم الأولى له. والثانية للأنبياء. والثالثة للقطب المكتوم. علمت كله أنه لا يريد الله أن يوصل إلى أي حقيقة شيئا من الوجود وما يترتب عليه إلا منه صلى الله عليه وسلم. فإذا علمت تبين أن صلاة الفاتح أفاضها الله على رسوله. وتلقاها من ه على وجه اللقاء الذي هو نهاية أنواع الوحي. إكراما ليصلي بها على نفسه. كما كان الحق يصلي بها عليه. وكذا الملائكة أجمعون هي ذكرهم. مع فاتحة الكتاب (ويا من أظهر الجميل) والتسبيح الذي يسبح بها ربنا نفسه تعالى عن الإدراك. وأمره الله أن يصلي بها على نفسه. وأن يفشي لفظها ظاخرة فقط للقطب البكرى. ولاحظ له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت