فهرس الكتاب
في سرها الكامل. وأن يلقنها للقطب المكتوم إذا ظهر. واستكمل شروطها بجميع مراتبها. ظاهرها وباطنها. وباطن باطنها وبجميع ما اشتملت من اسم الله الأعظم عليه فيفيضها على أهل الخصوصية من عباد الله المقربين من أهل طريقته. فهم أحباب الله. وأحباب رسول الله. فإنهم استقاموا زمن الإعوجاج. فهم روح الدين وقوامه بعد ظهور سر صلاة الفاتح فيهم. وسر شيخهم. ثم لتعلم أنها ليست حكما شرعيا. وليست من قبيل القرآن. فإنها ليست مبنية على يد جبرائيل عليه السلام. فإن حرفته توصيل الوحي الجلي للأنبياء. فقد تمت حرفته بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يبق إلا عبادة ربه. أو ما أمر به. فليست حديثا مطلقا الذي هو الوحي الخفي على يد ميكائيل عليه السلام. وليست حديثا قدسيا الذي ألقاه على سره صلى الله عليه وسلم أقرب الملائكة إسرافيل عليه السلام. فأشرف الملائكة جبريل لخدمة ذاته صلى الله عليه وسلم. وأكملهم ميكائيل لخدمة قربه. واقوى الملائكة عزرائيل لخدمة روحه. وأقرب الملائكة إسرافيل لخدمة سره صلى الله عليه وسلم. وعليه فليست صلاة الفاتح في مقابلة القرآن فتكون فوقه أو مساوية له أو دونه. فليتق الله ربه من جعلها في مقابلتها للقرآن. ولا تنزل منزلته. ولاتذكر في معارضته. وإنما هي جوهرة وكرامة يعظم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليست في مقابلة الحديث بنوعية. ولا في حكمه [ 11 / 173 ] أصلا. وإن قال صاحب (الجامع) (1) يسلك بها مسلك الحديث القدسي. إنما قاله تقريبا لا حقيقة فإن القدسي حكم من الأحكام. وليست من قبيل الحكم. فإن الحكم يعم. وهي ليست كذلك. فاعلم أن القرآن ينزله الله للملك من اللوح المحفوظ. فإن عين له الله توصيله باللفظ مع معناه. علم أن كلام الله قرآن. فنزله باللفظ بمدلوله للنبي. فحرم عليه تغييره. فإن لفظ القرآن قديم يتعبد به. فلا يتعبد إلا به. ولا تصح الصلاة إلا
(1) اسم كتاب في الطريقة الأحمدية. لايزال مخطوطا.