الصفحة 4670 من 9223

به. فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم بكتبه وإذا عين الله الملك المعني وخيره في توصيل اللفظ بحلته القديمة. أو بحلة المللك الحادثة. علم أنه ليس قرآنا. فيبينه للنبي كذلك. فالغالب أنه يوصله بحلة الله القديمة. وعلى الغالب يتعبد به كالقرآن. فهل يتعبد به أولا قولان: فبإعتبار الأغلبية كلام قديم. وبإعتبار حلة الملك حلة حادثة لا يتعبد به. فما أحتمل وأحتمل وله لا يصلى به (1) لمقام الإحتمال وهو القدسي. وإن عينه الله توصيل المعنى فقط فحديث (إن هو إلا وحي يوحى) فصلاة الفاتح لقنها الله تعالى لرسوله بلا واسطة. فليست بشئ يعقل بالحكم الشرعي. فحلة الله بمدلولات القرآن قديمة. فبها يتعبد به. وهي القرآن عند الأصوليين. وأما المتكلمون فإنهم لم يتكلموا في اللفظ. فمن تكلم منهم فيه. فاستطراد بمقامهم. فإنهم إنما يخوضون في الصفات. صفات المعاني والمعنوية. فالكلام عندهم معنى في ذات الحق. وهل هو عندهم ذات أو صفة زائدة عن الذات. أو ليست ذاتا ولا زائدا. فالثالث هو للأشعرى. فما وجد من كلام تلامذه غير مقصود له وتسور بعض الأشعريين على اللفظ غير ظاهر فأعلمه. وأما أمر صلاة الفاتح فإنها هي التي صلى بها الله. ويصلي بها على نبيه وهي عينية (إن الله وملائكته يصلون) فبها يصلي هو عليه والملائكة كذلك. فهذا الذي وصله كشفنا. فلا أكتب إلا ما عاينته وحققته. لا بدراسة ولا تعليم. فهذا لا مجال فيه للرواية على كيفية مخصوصة. فالرواية للأحكام الشرعية . والأسرار بالكشف فقد علم الله لنبيه ليلة الإسراء ثلاثة علوم: علم الشريعة بأنواعه الثلاثة: قرآن. وحديث. وحديث قدسي. فقد بلغه ومن مبلغه تعوم العلماء إلى قيام الساعة. وهو ما في مدة عشرين سنة بأقواله وأفعاله وتقريره وأخلاقه هنا (يا أيها الرسول بلغ) يعني للعموم. وهذا هو الذي انسد بابه وختم برسول الله صلى الله عليه وسلم. والعلم الثاني: علم الباطن فهو الذي أوصل بعضه

(1) كذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت