فهرس الكتاب
لإثنين وسبعين صحابيا. فله قال أبو هريرة رضي الله عنه: لو أفشيته لقطع هذا البلعوم. فإنه ليس علما مكلفا به. فاظهاره [ 11 / 174 ] لأهله لاغير. فله يغلق صلى الله عليه وسلم الباب: فبسببه لقن لعلي وفاطمة والحسن والحسين لا اله إلا الله. بتطويل مده. فوقر علم الباطن في قلوبهم به. فله يقول على كرم الله وجهه مشيرا إلى صدره: إن هنا لعلوما لو وجدت لها حملة. فهو المتوارث عند الأولياء. وهو أسرار الشريعة فقط. لا زائد عنها لكنهم يتكلمون بإشارة الحروف والنسب والأحكام. فخفى عن أهل الأحكام الظاهرة. فسمي باطنا. فالعلم المتعلق بالظاهر ظاهر للإنسان. وبالباطن باطن. فعلماء الظاهر لا يشمون لعلم الباطن رائحة. ما داموا في مقامهم. فليعذروا نفوسهم فإنهم ما كلفوا بمعرفته. وليسلموا لعلماء الباطن ما احتمله الشرع. وعلمه الله علما ثالثا. وهو باطن الباطن منه إليه بلا وساطة فاختص به. لم يجوز له أن يبلغه إلا للقطب المكتوم الذي هو خليفته. وكملت فيه ذاته وأسراره. فلم يحز أحد سر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هو. فلم تكمل صورته الظاهرة والباطنة في أحد من جميع أفراد خلق الله إلا فيه. مزية لا غير. فصلاة الفاتح من قبيله. كاسم الله الأعظم الذي إختص به صلى الله عليه وسلم فلم يشمه أحد إلا القطب المكتوم. مزية من الله (لا يسأل عما يفعل) وبه حكم. فهذا هو العلم المكتوم عن عين المكتوم وأصحابه وأما نحن فقد امتصصناه من ماهيته رضي الله عنه فصار لنا حالا. وإنما يجب الكتم فكتمنا. فلولا أن بعض المتوسمين للعلم إحتاجوا له. ما ألممنا به. فضلا أن نذكره. ومع ما بيناه فهو مكتوم. وما ذكرت إلا العلم لا السر. فإن الله أكرمنا على يد هذا الشيخ العظيم بالعلوم الثلاثة التي لم يتقدم لها ذكر. فإن العلوم يبين بعضها بعضا. فلما خصنا الله بالعلم الثالث. فضلا منه. رأينا به حقيقة الشريعة والطريقة. فلم يشذ عنا فيهما إلا ما أراده الله. فيصلى بها الحق