الصفحة 4679 من 9223

فاضرب عشر مرات من كل صلاة وقعت في الكون ستمائة ألف. تظفر ببعض فضلها بإعتبار الصلوات. وأما إعتبار التسبيح. وأنواع العبادات فإنها تعدل كل عبادة فردا فردا وقعت في الكون. من منشأ العالم إلى وقعت تلفظه بها ستمائة ألف. فانظر صلوات الله على عبده المصلي على حبيبه ما يعطيه في كل صلاة من الرحمات والأنعام والرضوان. كل ذلك بإعتنائه بحبيبه فإذا علمته علمت أنه لا يستغرب أن يعطيه الله ثواب ست ختمات أو اكثر. فإن الله إعتنى بمن إعتنى بحبيبه على وجه حبيبه صلى الله عليه وسلم. ولذ قال (هو الذي يصلي عليكم وملائكته) فقال أبو بكر: فداك أبي وأمي يا رسول الله. ما خصك الله بأمر إلا شركنا معك. فإن للتابع حكم المتبوع حتى في الإعراب فلا تستغرب فضل الله. فإنه لايسئل عما يفعل. وليس للمصلي مستحقا على الله شيئا. وإنما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. بما أعطاه لمن قرأها (إن هو إلا وحي يوحى) تقدم لنا أن صلاة الفاتح اشتملت على الاسم الأعظم الذي نبعت منه الأسماء الإلهية التي تفجرت منه العلوم الإلهية والكتب المنزلة. فإذا ذكرت الله بها ذكرته بالأسماء كلها. والكتب كلها. لكن هذا للعارفين الواصلين لحضرة ربهم. لا للغافلين الجامدين. فمن فتح الله له في المقدور. وهو أن الله يفعل ما يشاء لا يستغربه. فإن الله لم يدخل تحت الضوابط العقلية. والقوانين الجمهورية. فإن القوانين والقواعد إنما أسست سدا للذرائع. فيما يتعلق بالأحكام الشرعية. فهذا ليس منها. بل محض فضل (وبشر المؤمنين) وهذا منه بشر صلى الله عليه وسلم المؤمنين المتعلقين به. بهذا الفضل العظيم. فإننا أهل شهود ومعاينة. فعمل المعاين والمشاهد والمراقب لا يصل العالم كله نفسا واحدا منه فضلا عن الأنفاس. فلتسمع لم نشترطه في حق أهل الفاتح. تجد نفسك ـ أعنى من لم يكن من حزبنا ـ بعيدا عن منازلنا علما وذوقا وإعتقادا ونية وشكرا. فإن أهل هذه الطريقة لا يدخل أمرهم تحت المقياس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت