الصفحة 4680 من 9223

العقلي. فإن الله فضلهم وأحبهم وأفاض عليهم على حسب إمامهم . وعلى حسب مقام نبيهم . لشدة إعتنائهم بأمر الله. وبأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإني أذكر لك الشروط حتى ترى نفسك كالميت قدامهم. وكالجماد قدام الأحياء فهذه الشروط تخلقت بها أصحابنا كلهم. واتصفت بها أجيادهم. وتحلت بها حقائقهم. فلينظر المشفق على نفسه من أين هو. حتى يتعرض على أهل قرب الله. وحتى يتعرض بما لا يدركه ولا يصله. ولا يفهم له معنى. فالشرط (الأول) : الإذن ممن أذن له صلى الله عليه وسلم وهو الشيخ وخلفاؤه. فمن لم يصله الإذن لاحظ له في [ 11 / 180 ] خصوصيتها. وإنما له ثواب العموم كبقية الأذكار. فالسر في الساكن لا في المسكن (والثاني) : إعتقاد أنها من كلام الله يعني تلقاها رسو الله صلى الله عليه وسلم. أي ذاته من ذات الحق تعالى بلا كيفية وبلا واسطة فليست كلاما عند المتكلمين. ولا كلاما عند الأصوليين. فإن ما عند الفريقين تسمية لم ينزل بها وحي. فأنواع الوحي كثيرة. فالمتكلمون تكلموا عليه على وجه الصف القائمة بالذات. وهي مصدر ومعنى من المعاني. والأصوليون تلكموا على اللفظ المنزل فلم يحجر واحد منهم الحق تحت ضوابطه. وإنما بينوا للعموم ما تطيقه ذواتهم. مع علمهم بأن الله يكرم من يشاء بما يشاء. وإنما الذي منه الشرع النبوءة بموت خاتمها صلى الله عليه وسلم. وما ليس بنبوءة فالله لم يمنعه فصلاة الفاتح معنى ولفظ بترتيب خاص. أفاضهما الله على رسوله. وقد علم عند الخاص والعام أنه لايصل أحد إلى شئ من معاني الحضرة وأسرارها. إلا بواسطة نبينا. فهذا لا إشكال فيه. فربما يطلب بعض القاصرين رواية. فنقول فهذا سر من الأسرار. فلا يتوصل إليه برواية. وإلا خرج عن السر. فالسر ما يتلقاه الخاص عن الخاص. وقد علم كل واحد بأن رسول الله تلقى من الله كل علم تعلق بالحادث. فهو الواسطة للأنبياء وغيرهم من الملائكة. فدائرته كالميم أحاطت بالخلائق أجمعين. فلا يصل علم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت