فهرس الكتاب
إلا أنه وإن إتسعت أخلاقه. وعانى التدريس في المدارس. وزاول الأحكام. وتولى القضاء. لاتزال فيه قبصة من الحزونة. لطيب سريرته. ظهرت منه يوم تولى القضاء. فكان ذلك هو السبب حتى فصل عنه. لأن كل من لا يأتي الأمور من أبوابها. فإنه لا يدخل إليها. هذا مع وقاره وصراحته بالحق. وحسن هيأته في لبسته وفي محادثته. وقد اشترى له سيارة كان مضطرا إليها في منصب القضاء. وهذه النبذة تكفي حوله. وتدينه حسن وفهمه ثاقب. وله أولاد يتتبعون دروسهم العلمية الآن. (ثم أنه شارط في قرية(أيمى أوكادير) في (تامانارت) حيث هو الآن. بعدما كان حينا في (تازموت) بـ (سملالة) شهورا. كما أظن. ألحقت هذا مفتتح 1383هـ.
منشداته
أنشد للشافعي الأبيات المشهورة:
إن الذي رزق اليسار فلم ينل *** حمدا ولا أجرا لغير موفق
والجد يدني كل أمر شاسع *** والجد يفتح كل باب مغلق
وإذا سمعت بأن مجدودا حوى *** عودا فأورق في يديه فصدق
وإذا سمعت بأن محروما أتي *** ماء ليشربه فغاض فحقق
ومن الدليل على القضاء وكونه *** بوس اللبيب وطيب عيش الأحمق
وأحق خلق الله بالهم امرؤ *** ذو همة يبلي بعيش ضيق
ومثل هذا البيت الأخير قول الأندلسي من القصيدة المشهورة للأديب القرطبي:
وأنكد الناس عيشا من تكون له *** نفس الملوك وحالات المساكين
وأنشد:
إن الكتابة كابن آدم لم تزل *** تجري على تصحيحها الأقلام
وأنشد أيضا في معناه:
العلم صيد والكتابة قيده *** قيد صيودك بالقيود الموثقة [ 11 / 192 ]
وأنشد:
صن النفس وأحملها على ما يزينها *** تعش سالما والقول فيك جميل
ولا ترين الناس إلا تجملا *** نبا بك دهر أو جفاك خليل
وإن ضاق رزق اليوم فاصبر إلى غد *** عسى نكبات الدهر عنك تزول
ولا خير في ود امريء متلون *** إذا الريح مالت مال حيث تميل
وأنشد أيضا:
إن المقادير إذا ساعدت *** ألحقت العاجز بالحازم
وأنشد أيضا: وهو بيت من القطعة المشهورة في (الحماسة) :