فهرس الكتاب
جاء الإستقلال. وراج القضاء الشرعي. فتولى القضاء في (كلميمة) من (تافيلالت) أربعة عشرا شهرا. ثم في (تمانار) بـ (حاحة) مثل ذلك إلى أن أعفي من في هذا الشهر جمادي الثانية 1378هـ فجاء إلى (الرباط) فبات عندي فصرت أكتب عنه ترجمته هذه الليلة 27 من الشهر.
نبذ من أخلاقه وأنبائه
هذا الأستاذ اليوم أحد فقهاء (رسموكة) سمعة وإرشادا. وأحد علماء (سوس) شهرة ومشاركة. فقد كانت له همة عالية للتحصيل. ولذلك رأيته طاف على مدرسين كثيرين. في مدارس شتى. ولم يفعل كآخرين اكتفوا بواحد. فضاقت حواصلهم. وتدانت جوانب حياضهم. بل رأيته تعالى إلى أن يأخذ من الحواضر. وقد كان عزم أن يلتحق بقطر (تونس) للأخذ من (الزيتونة) ولكن أخا له كان يعمل في (فرنسة) هو الذي [ 11 / 191 ] أشار عليه أن يقتصر على (فاس) وأن كل ما يتوقف عليه سيرسله إليه. وذلك هو السبب حتى أمضى في (فاس) ثلاث سنين. ومثل هذه الهمة في أقرانه كسيدي داود. وسيدي أحمد اليزيدي. وسيدي مولاي عبد الرحمن البيزكارني. وسيدي محمد بن الطاهر. قليلة. فإنهم لم يرتحلوا للإستتمام فكانت هذه الرحلة هي السبب حتى إتسعت مداركه. وعلت نظراته. فاستطاع أن يخرج من التزمت في الفهوم الذي لازم كل سوسي لم يجل في الحواضر. إلا قليلين جدا من النابغين.