فهرس الكتاب
(إلى الفقيه الأكمل. العالم العلامة الأمثل. الدراكة الفهامة. بحر العلم والفهامة. نخبة الزمان. وأعجوبة الأوان. القاضي الأعدل: السيد صالح بن إبرهيم الرسموكي الولتيتي. أعانكم الله. وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عن خير سيدنا أيده الله. وأدام لنا وجوده(وبعد) فسبب مسطورنا هذا إليكم تنبيهنا لكم. وإعلامنا لكم بأن طاعة الله تعالى ورسوله ومن تولى أمور المسلمين. من ذرية السلطان وخلائفته واجبة. وقد قال الله تعالى فيمحكم وحيه الحكيم: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) وقد علمتم ذلك كله. وحققتم وجوبه. وطالعتم كتب الأيمة. وعرفتم أن بطاعة السلطان تصان دماء المسلمين ورقابهم وأموالهم . وتومن سبلهم. وبضدها يقع الفساد والهلاك. ولا ينبغي لمن هو مثلكم أن يتغافل على ما أوجبه الله تعالى على عباده. لأن طاعة السلطان من جملة الفرائض. والعلماء ورثة الأنبياء. والآن فنأمركم أن تنقادوا لطاعة السلطان ولخدمته السعيدة. وتنبهوا إخوانكم عامتهم وخاصتهم ينقادون لخدمة سيدنا السعيدة. يكون لهم بالنا. وعليهم ما علينا. لأنهم إخواننا وجيراننا. وطاعة سيدنا والحمد لله جارية على كل أحد من أهل الأجبال والأوطاء (1) وكلامكم مقبول عند قبائلكم. ووجب على كل من كان مثلكم أن يأمر العامة الفاسدة بالمعروف وينهاهم عن المنكر. ولا يتغافل عن مثل هذه المزية العظيمة دينا ودنيا وأخرى وأردناكم أن تكونوا على ما كان عليه أسلافكم. وأسلاف أسلافهم. فإنهم هم الذين يقفون على ساق الجد والحزم على خدمة ساداتنا الملوك المتعاصرين معهم. ويرشدون البغاة للطاعة الواجبة عليهم. وأردناكم أن تكونوا على ما كان عليه أسلافكم وتقفون أثرهم وتعاوننا على ما نحن عليه من خدمة دار سيدنا السعيدة. والحمد لله الذي تفضل علينا بالشريف الأفخم. المبارك الأعظم. سيدنا ومولانا عبد السلام وجعله رحمة لنا ولبلادنا.
(1) يعني بالأوطاء: السهول.