الصفحة 4721 من 9223

فبسببه وبركته أكرمنا الله بالهناء والأمن [ 11 / 212 ] . والخصب ورغد العيش. وخمدت بوجوده نار كل فتنة. وأردنا أن يعم ذلك جميع قبائلنا وجيراننا كلهم. لأن المومن لا يبلغ أمله حتى يحب لجاره ما يحب لنفسه. ونحن مانريد للمسلمين إلا الخير والصلاح. والوقوف على حدود الله تعالى. وارتكاب أوامره. وترك نواهيه. وها نحن أعلمناكم بما وجب علينا إعلامكم به. والجواب يأتينا منكم بما هو المراد. والمعول عليه مع حامله. والله يعينكم والسلام)

(أقول) : أن مولاي عبد السلام هذا كان خليفة لوالده الملك سيدي محمد بن عبد الله في (سوس) وهو الذي بنى قصرا هناك سماه (الدار البيضاء) وهو الذي كان يمدحه القاضي الهوزيوي. ويذكر هذا القصر. وقد فارق هذه المدينة في عهد والده. وحج وله أملاك في (مصر) ثم ورد بعد وفاة والده. فيجري ذكره كثيرا في عهد مولانا سليمان في تاريخ (الضعيف) وقد ذكر أن مولاي عبد السلام هذا أعمى. ثم امتد عمره في بلهنية عيش وفي خمور إلى أن توفي 1232هـ. وله ولد يسمى عبد الملك رأينا فيه قوافي.

الخامس محمد بن صالح بن إبرهيم بن محمد

تخرج بوالده وبمن كانوا يعينونه في مدرستهم من العلماء ـ على العادة ـ له ذكر جميل بعلمه بين علماء أهله. وقد توفي وشيكا بعد أبيه يوم قضى الوباء على الأسرة 1214هـ.

السادس أحمد بن محمد بن علي

أخو الفقيه إبرهيم المتقدم. تخرج أيضا بوالده وبأساتذة (تامكروت) فجمع إلى علمه الصلاح والإنابة. فكان أحد الأعلام في الطريقة الناصرية. يستتيب الناس ويرشدهم إلى الصراط المستقيم. وله من أهل (تامكروت) إجازة لاتزال مصونة عن أهله إلى الآن. ولم نتصل بها عندهم. ولا ريب أنه من الآخذين عن الشيخ سيدي محمد بن محمد الناصري. وأنه هو الذي أجازه بتلك الإجازة التي سمعنا بها. هذا ما حكاه لنا عنه أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت