فهرس الكتاب
(ومنهم ولده الممتليء بالفوائد. المتصف بالصلة والعوائد. الفقيه النحرير الجامع الضابط في البلاغة والتحرير. سيدي الزكي بن علي بن أحمد السكراتي. الساكن بـ(رأس الوادي) ووقته بـ (ردانة) قاعدة (السوس) ومقر الخلفاء قبل عصرنا هذا. قال أبو القاسم الزياني: أن (ردانة) من تأسيس قبائل (هشتوكة) و (جزولة) لما استقر البربر بـ (المغرب) وكانت مشهورة صدر الإسلام. وبلغها الفاتح عقبة بن نافع الفهري سنة اثنين وستين. ثم إندثرت فاختطها بعد محمد الشيخ المهدي. فقد ذكر الإمام أبو زيد سيدي عبد الرحمن التامانارتي في كتاب (الفوائد الجمة. في إسناد علوم الأمة) أن السلطان محمدا الشيخ المهدي إختط مدينة (تارودانت) وأذن الناس عامة في إحيائها. والغرس فيها. قصدا لعمارتها ورغبة في إستيطانها. حتى حكي أنه كان يقول لهم عند بنائها: حصنوا أولادكم يا مشئومين. تحريضا لهم على الإهتمام بحفظ ذريتهم. وهذا مثل ما صنع الإمام إدريس عند تخطيطه مدينة (فاس) وهو أن كل من بنى موضعا أو غرسه فهو له. ورأيت كتابا للسلطان زيدان رحمه الله مصرحا فيه [ 11 / 225 ] بذلك. وموصيا لعامله عليها. وهو القائد جرمان بأهلها خيرا. مضمنه: (وأنا نوصيكم خيرا بأهل حضرتنا المحمدية. حرسها الله. فإنهم ممن يدلي بالخدمة والسبقية. والشفوق على غيرهم. من أهل حواضرنا. وحسبهم سكان حضرة قد إختطها مولانا الجد المهدي قدسه الله. وذلك بأن تسلكوا معهم المسلك الحسن في مرتفقاتهم. من المزدرعات والجنات. وجلب الأرزاق للحاضرة. بحيث لا تمتد لهم يد بظلم. أو يتطرق إاليهم الحيف بوجه ولا بحال وأجرينا أهل تلك الحاضرة مجرى أهل(مراكش) و (فاس) في مواريثهم وحقوقهم الشرعية. ولا يجعل السبيل لأهل الشرطة. أن يمدوا أيديهم لملك من غاب عن الحاضرة. أو قبض الجالبين للأرزاق. فذلك ذريعة للتنفير. وقطع المنافع المجتلبة للحاضرة. ولا تؤاخذوا البرءا بذنوب الجناة (كل نفس بما كسبت رهينة) ونبالغ لكم في