الصفحة 4738 من 9223

الأبصار على إرتكاب كل سبب يوجب الإئتلاف. ويزيح التنفير والإختلاف. ألا وهو الحق. واردعوا من يشتغل بالظلم. فإن ذلك مما لا نرضاه ولا نقبله. كمثل فريضة خدمة السواقي التي يفرضها الحاكم. ويجحف بالمساكين فيها. فلهذا كان ذلك في أيدي العدول الثقات. دفعا للحيف. ورفقا بالمساكين. كساقية (تارودانت) فلا تخرقوا العادة الواصلة فيها للمساكين من عهد أوليائنا قدسهم الله. ولابد والسلام. وكتب في آخر شعبان سنة سبع بعد الألف) (1)

الثامن القائد المأمون

من رجالات الأسرة البارزين في ميدان الرجولة . قدمت أعماله فتولى القيادة على جميع (هشتوكة) بعد الإستقلال . ولا يزال على ذلك إلى الآن 1383 هـ وهو من أصحابنا الذين يمثلون ما يطلب من أمثالهم أن يمثلوه . وفقه الله وحفظه .

التاسع سيدي محمد بن عبد الله السنطيلي

من فرع الأسرة القاطن في (سنطيل) وكان قاضيا مفتيا مدرسا أخذ عنه أهله وغيرهم.

قال فيه المؤرخ الأيكراري:

(ومنهم الفقيه العالم المشارك سيدي محمد السنطيلي(بوتاسرا) به [ 11 / 226 ] نبز. كان رحمه الله رجلا لينا هينا وقورا لا يرفع صوته فوق الحاجة صبورا على اللأواء. قليل ذات اليد. عمه الشيب قبل أوانه. قرأ على الشريف الهشتوكي. له حظ وافر في الفقه والنحو التصريف واللغة. وله نظم لابأس به منه قوله في الوعظ:

أخو العلم مرضي إذا قال يقبل *** وذو الجهل منسي الحياة فيهمل

من الرشد للفتى إكتساب يجله *** وهل هو إلا العلم والذ يعمل

إذا عاش دهرا من يعيش فلا يرى *** لئيم المساعي بل كريما يبجل

وما كل مغري بالمحامد نالها *** بلى كل فعال لها يتأهل

ولا الحر من يعد لليوم عدة *** ولكنه المحتال والنعش يحمل

فلا يخدعنك من زمانك صفوه *** وتختال في برد الشباب فتذهل

فكم ذي حداثة ترعرع في الصبا *** وحاق به في الحين ما كان يجهل

(1) هذا التاريخ يبين أن الظهير لأحمد الذهبي لا لولده زيدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت