الصفحة 4744 من 9223

فإن خاض الناس في النجوم فهو هرمس. أو في الصدق فهو أبو ذر. أو في العلم فهو علي بن أبي طالب. أعطى من قوة الفهم ما لم يعط لغيره غالبا. لأن من العلماء من يفهم من الآية الواحدة حكما واحدا. ومنهم من يفهم فيها حكمين أو أكثر إلى عشرة أحكام. وصاحب الترجمة ممن يمتاز بهذه الفضيلة. لأن من الناس من يقتصر على مجرد اللفظ دون سياقه وإشارته وإعتباره. وهذا باب عجيب لا يتفطن له إلا النادر من حذاق أهل العلم. لأن الذهن قد لا يشعر بإرتباط حكم هذا بحكم هذا. كما فهم ابن عباس رضي الله عنه من قوله تعالى: (وحمله وفصاله في عامين) ثلاثين شهرا مع قوله: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) أن المرأة قد تلد لستة أشهر. وباعه في علم الحديث والروايات واسع. طالت يده البيضاء في تشييدها. حتى صار عذيقها المرجب. وجذيلها المحكك. فاق فيها غيره [ 11 / 230 ] في هذا العهد. إلى خط حسن مجيد. سريع اليراع. كان خطه ابن البواب المشهور.

عليك بحسن الخط يا ذا التأدب *** ولازم له التعليم في كل مكتب

فإن كنت ذا مال فخطك زينة *** وإن كنت ذا فقر فأفضل مكسب

وورى بعضهم بحسن الخط فقال:

سبق الدمع بالمسير المطايا *** إذ نوى من أحب عني نقلة

وأجاد السطور في صفحة الخـ *** ـد ولم لا يجيد وهو ابن مقلة

غيره:

بلغ السيادة في ابتداء شبابه *** إن الشباب مطية للسؤدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت