الصفحة 4745 من 9223

والعذر الذي توخيت في طي مزاياه أنه غني عن التكلف في إيضاحها. فالذي له في النفوس. من الود المحروس. لا يخشى عليه الطموس ولا الدروس. وهو حفظه الله كل يوم يعمل على شاكلته. جاريا على مقتضى مرتبته. فالحال في خير. ونرجو له حسن المئال كل يوم. أخباره الحسنة. وسيرته البسنة. تغدو على مسامعنا. فتتشوف إليها عيون مطالعنا. كأنه عسل النحل ممزوجا بالوقائع (1) مع خلق ألذ من اغتباق النسيم. على أني إن لم أر الأسد فقد رأيت شبله. ولا تنفصل بيننا وبينه روابط الأخوة والخلة. فإن شجرته نبتت عروقها زاهية المغارس. والعرق نزاع. وبيته بيت علم. سلفا عن خلف. وقد تهب علينا أحيانا رياح قبوله والجنوب. وتطربنا أنفاسه والكريم طروب. وبالجملة فهو في كل كمال مفرد. مستغنى عن التعريف والحد. ولقد ذكرت في هذه العجالة التاريخية من العلماء المعاصرين من هو موجود. فكأني استنشق طيب عطره. ومن هو مفقود. فبالثناء عليه والدعاء له تصب عليه في وكره

إذا بلغ الفتى عشرين عاما *** ولم يفخر فليس له فخار

(1) كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت