الصفحة 4748 من 9223

(ومنهم من إنتهت إليه رياسة الزهد في زمانه. وشدت الرحال إلى زيارته في أوأنه. لم ير مثله. ولا حملت أنثى أجل منه. مركز العبادة وجامعها. مقدما في طريق القوم وبارعها. منفردا بهذا في زمانه. سيدي علي بن محمد البسليماني السكراتي. لا يشق له في العبادة غبار. ولا يجرى معه في مضمار. حسن السيرة. سخيا جدا. له جفنة يأوي إليها المساكين والمحاويج صباحا ومساء. وله في التحرير تخلق. وبكرامات الصالحين تحقق. وكان يقول رحمه الله: ما كان ينبغي لمن سكن الدنيا أن يحقر حسنة فيدعها. ولا سئية فيأتيها. ظهرت بركته على الذين صحبوه. وله أولاد كانوا من الفقهاء الفضلاء. والعلماء النبلاء. ومنهم أرباب الأحوال والكرامات. وعلو المقامات إنتفع بهم طوائف من الخلق. وستمر عليك في هذا المجموع رياح نشرهم العبيق. توفي رحمه الله ليلة الخميس تاسع عشر من ربيع الثاني عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف بـ(أبي سليمان) وبه دفن وبنيت عليه قبة صالحة)

الثالث عشر سيدي الحسن بن علي

أحد أولاد المتقدم. قال فيه مؤرخ الأسرة بعد ذكر أبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت