الصفحة 4749 من 9223

(ومنهم ولده الفريد العصر. وأعجوبة المصر. الفقيه الإمام. القدوة الهمام. العارف بالله تعالى سيدي الحسن بن علي السكراتي أصلا. الرداني سكني. كان كبير الشأن في ميدان المعرفة بالله. أخذ علمه على الفقيه البركة سيدي الحسن الفيلالي بـ(مراكش) قرأ عليه النحو والتفسير والفقه وجملا من العقليات. وكان له في طريق القوم كبير معرفة. وكان إعتماده في طرق فتحه على شيخه الفقيه أبي عبد الله سيدي محمد بن محمد بن أحمد الكنسوسي. قلده في التصوف. وفي طريق التربية بالهمة والحال. والوصول إلى الله تعالى. متدينا بالطريقة التيجانية. ذات الأنوار السنية. وله معه قضايا عجيبة. آية من آيات الله في أرضه. قائما على الجد واتباع السنة. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكان صاحب أحوال . يعتريه الجذب في بعض أحيانه. جوالا لا يستقر بمكان غالبا. لقى الأكابر وانتفع بهم. ثم رحل إلى طلب العلم بـ (فاس) وأخذ على مشايخها. وله الوفادة على ملوك المغرب. مصحوبا عندهم بالقبول والوجاهة. جسورا لا تلين قناته لأحد. وكراماته كثيرة. أخبرني بكثير منها رجال صالحون [ 11 / 233 ] . ممن عاصرهم. لقيته وأنا صغير لم أبلغ الحلم. فدعا لي بخير. وكان يمسح على رأسي ويقول: يا ابن أخي يا ابن أخي. لا يزيد على هذا شيئا. نرجو لها بركة. فلما توفي والده سيدي علي بن محمد بـ (أبي سليمان) نبذ هذا السيد الدنيا وراءه. وشمر للعبادة. ولحق بالصالحين. فترقى إلى السيادة فنالها سيدا فاضلا. مجبولا على البشاشة مع أهله وإخوانه وذوي محبته. إلى ما انضاف إلى ذلك من مكارم الأخلاق وسلامة الصدر . وسخاء اليد . أوقاته كلها معمورة بالذكر والتلاوة. لا يفتر لسانه عن قراءة القرآن. وقلما تجده على غير وضوء. إذا نقضه جدده. في الحين. ما أمكن له. وكان عاملا على التوكل لايتوقف مع الأسباب. ولا يحترف بحرفة إلا ما كان من الشرط في أوائل أمره. مجاب الدعوة. وهو ممن يقوم الليل. غالب علمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت