الصفحة 4753 من 9223

بالأبطج مجلسا جلس فيه. وابنه قرضة معه. فإذا هو بجماعة لى رحال لهم. وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يتغنى:

من يساجلني يساجل ماجدا *** أخضر الجلدة في بيت العرب

قال: من هذا؟ قالوا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. قال: خلوا له الطريق فليذهب. فإذا هو بجماعة فيهم غلام يتغنى:

بينما يذكرنني أبصرنني *** دون قيد الميل يسعى بي الأغر

قلن تعرفن الفتى قلن نعم *** قد عرفناه وهل يخفى القمر

قال من هذا؟ قالوا: عمرو بن أبي ربيعة. قال خلوا له الطريق فليذهب. فإذا هو بجماعة. وفيهم رجل يسئل. يقال له رميت قبل أن أحلق. وحلقت قبل أن أرمي. لأشياء أشكلت عليهم من مناسك الحج. فقال: من هذا؟ فقالوا عبد الله بن عمر. فالتفت إلى إبنه قرضة. وقال: هذا وأبيك الشرف في الدنيا والآخرة. وروى أنه قال هذا الشرف لا ما نحن فيه. وروى أنه قال: كاد العلماء أن يكونوا أربابا. اهـ من الصفدى وقد قال الراجز:

حلي الفتى أعرابه لا ماله *** ولا نجاره ولا جماله

كل فتى شب بلا أعراب *** فهو عندي مثل الغراب

وإن رأيته لخود عاشقا *** فقل لها إتق الغراب الناعقا

لا انتفعت بالأكل والشراب *** من أثرت مالا على أعراب

(أقول) إنني عرفت هذا المترجم. ولاقيته مرارا. وعليه أبهة العلماء.

السابع عشر سيدي سعيد بن عبد السلام

قال فيه المؤرخ:

(ومنهم أخوه المولى سيدي سعيد بن عبد السلام السكراتي. كان سالم الصدر. محبا للخير. له ذهن حاد ثاقب. حيسوبي. له طريقة في الحساب إخترعها. وكان إذا تخالف أهل المخالطة في الحساب. رفعوا إليه أمرهم. وفي الكرم مقتديا بأبيه. بلغه الله من الخير مأموله) [ 11 / 236 ]

الثامن عشر سيدي محمد بن الحسن بن علي

أخو عمر المتقدم. قال فيه المؤرخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت