فهرس الكتاب
ولعمري إن رزءه ليزيد شجنا. ويؤثر حزنا. ولكن ماذا يفيد الحرص إذا كانت الأعمار رهائن المصارع. وقضاء الله لا محالة واقع ولا يفيد البكاء [ 11 / 237 ] ولا ينفع. والحزن لا يدفع. وأنت تعلم أن هذه سنة المولى سبحانه في خلقه. فالصبر على الرزية أولى. والتسليم لقضاء الله أحلى. له رواية في العلوم النقلية. والعقلية. قرأ على الشيخ علامة المغرب أبي عثمان سيدي سعيد الشريف. وحصل عنده العلم الظاهر. وكذلك قرأ على سيدي الحسن بـ (أيرازان) السوسي. وله خط حسن. ومعرفة تامة برجال البخاري. وكان له حظ وأخذ بأطراف الأدب واللغة)
الحادي والعشرون سيدي الطيب بن علي البوسليماني
أحد الأولاد أيضا. قال فيه المؤرخ الأيكراري:
(ومنهم المرابط البركة ابن البركة السيد الطيب بن سيدي علي بن محمد البسلماني. كان مرابطا خيرا دينا طماعا لا يحترف. وربما شرط في بعض المدارس التي لا يأوى إليها متعلم. فيسد فيه بعض الحاجة فيرجع لو كره فيقبض ما تسنى ولا يتحرج ويقول اللهم أغننا بحلالك وحرامك وسحتك ورباك فلا نرد عليك شيئا وأنت غفار الذنوب. وكان مولعا بالأتاي قديما. وجعل من تلقاء نفسه له أسماء غريبة كالمغبون ويقول إذا قمت في الزاوية أحس أن لي شويكة وإذا نزلت فأكلت الحرام في دار أولاد برحيم أحسست بها غير حادة ولو بالغت في أن أضرب بها أحدا فلا أضره ويخمد ما كان في. وله أتاوة على آل(ايغرم) بشنة وخضرة وزيتا لا يمتنع منها أحد. ووجدوا بركة ذلك. وقد جاء الدبي (1) في عام. وقال لهم: أنذروا لي قبضة. فلا تجعلوا القصب للساقية. ففعلوا. فأكلت الساقية. فقال لهم: إنما الأعمال بالنيات. فلم تصدقوا فأصبتم. وذلك منكم. ويتبجح بأن له دعوة. وقال له رخاوي: الذي فيك أنك معيان. توفي رحمه الله في الثاني من شعبان عام 1331هـ)
وقال فيه مؤرخ الأسرة: بعد ذكر بعض إخوته:
(1) الدبي كالحصى: صغار الجراد.