فهرس الكتاب
وكان يعتمد في الفقه على فتاويه. ويستشهد بمنثوره. ومنظومه. كان قوي الفهم. باسطا للعبارة. آية من آيات الله. قائما في العبادة على ساق الجد. على حال إنزواء من الدنيا. يعلم العلم. ويأمر بالمعروف. وينهى عن المنكر. ولا يتكلف في الملابس. له ديوان شعر جيد. شهد له الخاص والعام من علماء عصره بجودة طريقته. إمام يقتدى به في حفظ العلوم. وعنده إفتتح هذا العبد قراءة العلم عام خمسة عشر وثلاثمائة وألف. بمدرسة (أيغرم) بـ (بني جرارة) وأن دوحة غصني إنما سقيت بماء سئواله. وأورقت بنسيم أفضاله. وكان ذا سر في الرقية. إذا وضع يده على محل وجع بريء لساعته. إنتفع به خلق. وتضرر به آخرون. كرامة له. إنه كان مشارطا ببعض مدارس (مجاطة) مدة السنين. فلما كان في بعض السنين إجتمع أهل البلد حول المسجد. واتفق رأيهم على أن يخرجوه من المدرسة فأرسلوا إليه واحدا منهم ليقول له قالت لك الجماعة أخرج من المسجد. فذهب إليه الرجل فتعرض له تنين في الطريق. فلدغه. فما تحيد عن مكانه. فسقط هناك ميتا. فجاءت الجماعة نحوه فوجدوه ميتا. والتنين واقف عليه. فهربت الجماعة وتركوا الملدوغ يوما كاملا. فمن ذلك اليوم لم يتعرض له أحد في الدخول. ولا في الخروج إلى الآن وحتى الآن وأيضا كما وقع لبعض جيرانه بـ (أيدغ) كان يسرق له الزرع بفدانه ليلا فما كان إلا قريبا خرج في بعض الليالي. خرج بحمله ليحمل عليه الزرع في الفدان فكان من قدر الله أن الجمل طار ورسنه بيده معقود. فصار الجمل يضرب به ويجره على وجه الأرض. فما وقف الجملا إلا وصاحبه بقى بلا رأس. إنا لله وإنا إليه راجعون. وعلى كل حال إن لم يكن العلماء أولياء الله فليس لله من ولي. وكان حقا علينا معشر السكراتيين أن نهنأ بمثل هذا السيد النابغ في عنصرنا. يذب عن أعراضنا ويشيد ما لأسلافنا وأحسابنا من المآثر التي تكاثر الحصى والرمل. لأن العرب العاربة إذا نبغ فيهم نابغ هنأتهم به القبائل. وهذا السيد ملأت