فهرس الكتاب
ولبشاعة التكسب به بردت نار الشعر. وجف ماء هيبته منذ أزمان. وعلى كل حال إن سؤال الملوك والأكابر لا نقص فيه. دون السوقة والأسافل. وربما يكون الشعر جائزا حيث لم يكن متعلقا بهجو من يجوز هجوه. ويكون محرما إن كان متعلقا بهجو. ومندوبا حيث يكون في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وفي الأولياء والعلماء. ومكروها حيث يتعلق بمكروه كالمبالغة في المدح. وواجبا إذا تعين كالإنقاذ من قتل أو ظلم. وأما ما تضمن وصف الخدود والقدود والأصداغ. فإنه لا يحرم إذا كان فيمن يملكه الإنسان من النساء. وأما الذكران فحرام. وقد سلكه الأماثل والأفاضل. وعفو الله وراء ذلك كله. والأعمال بالنيات. والله ولي التوفيق. وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما شاعرين. وعلي رضي الله عنه أشعر منهما. وقد قال صلى الله عليه وسلم: إعطاء الشعراء من بر الوالدين. وقال عمر: نعم الهدية للرجل الشريف الأبيات يقدمها بين يدي الحاجة. يستعطف بها الكريم. ويستنزل بها اللئيم. وخير الشعر ما وجد فيه من الأمثال ما يزين به المرء نفسه. ويؤدب به غيره. واعلم أنه لا يمدح الرجل إلا بما كان في الرجال من الخصائل. وإردء الشعر ما كان مغسولا من المعاني البديعية. وإن من الكلام ما هو أبلغ من الشعر)
وقد توفي هذا السيد رحمه الله في 6 شعبان عام 1369هـ ببلده (بوسليمان) ودفن بمقبرة أسلافه رحم الله جميعهم آمين) [ 11 / 241 ]
الثالث والعشرون سيدي عبد الرزاق بن الطيب
أخو المذكور قبله. الأديب المشهور الذي لايزال حيا الآن 1383هـ قال فيه مؤرخ الأسرة بعد ذكر أخيه: