الصفحة 4798 من 9223

إذ ليس حظه في الشعر بأوفر نصيب. فشعره نازل إلى الحضيض. لا ذوق فيه. والمعني بالقصيدة هو الفقيه العلامة سيدي الحسن بن الطيفور الساموكني أصلا. التيزنيتي دارا ومنشئا. فإنه والله كما قيل: تحككت العقرب بالأفعى. فسيدي الحسن هذا درجته عالية في الفقه والدين. ومن المفتوح عليهم في علم القوم. ولذلك تراه ما أجاب صاحبه ببنت شفة. فلما بلغت البطاقة. إلى عديم الطاقة. وقعت منه موقع السهام. في غبش الظلام. فصاح صيحة قطعت أوصاله. وشقت صلصاله. وبلغ عنده السيل الزبى. وطغي جيش الأسى. فوزع قلبه على الهضاب والربا. وبلغت الروح التراقي ولا راقي. يا لغوثاه. فلولا ما رأيت من هذا الهذيان الذي لا يغني عن صاحبه شيئا. ما رقمت خطوطي على كلام هذا الرجل. ولو حرفا واحدا. ولكن لما رأيت أقدامه وجراءته على هذا السيد النبيل. على ما ليس له به علم إلا إتباع الظن. المنتج لصاحبه دائما من الندامة قرع السن. إنكارا على أهل الطريقة التيجانية. ذات الأنوار المحمدية. أدامها الله بدوامه التي سفر وجهها. وطلع في طلعة السعد نجمها. وانتشر بحمد الله ذكرها. وابتسم في وجه الزمان ثغرها. فقال بلسانه البذي. ما لم يلزمه أن يقول. وإندفع ملء جهده في ميدان الفضول. وتعرض للقدح والشتم في الأعراض. وذلك دأب القلب إذا ألف عن الله الإعراض. وسمى الطريقة طريقة الإبتداع. ورام بذلك تنفير النفوس عنها والإرتداع. وما درى المسكين أن الطريقة التيجانية والحمد لله مسلوكة عامرة. غير خالية ولا غامرة. فلو فتح بصره لرآها بالكمال وافرة. وبالجمال باهرة. وكيف لا وهي سلسلة [ 11 / 271 ] الأشياخ الذين لهم في الطريق قدم راسخ. فما لآثارهم بحول الله من ناسخ. يدريه الواقف على رسمها المبارك. وبزعمه إبتداعها أن سمى أيضا أهلها مبتدعة. وما يذكرونه من الوظيفة عبثا وهزلا. وسماهم دجاجلة. فحصل له المكر بل الكفر ـ والعياذ بالله ـ من حيث لا يشعر (فأتاهم الله من حيث لا يحتسبوا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت