الصفحة 4806 من 9223

.ولدنا البار. الذي ليس له في ودنا من مبار. الفقيه البركة. الذي ليس يرى منه أي علم مفركة (1) سيدي الحسين بن أحمد الأيفراني ذو العزم الرباني. فعليك من السلام أفضل ما بدأت به والباديء أفضل. ومن الإجلال والتفضيل ما ليس فوقه مجل ولا متفضل (2) وقد أبنت عن مقدرة براعتك في رسالتك. حتى كانت فصحاء عكاظ من متكففة يدك وعالتك (3) فكم در كما ميط عند الصدف. وسجع لطيف رصين هيأته لك الصدف. صدف عن مثله الحريري وابن خاقان وابن بسام فيمن صدف. آنست به قبل الأبساس (4) وأريت به كيف يسحر الناس الناس. فبقيت للبلاغة. حتى تنسى ابن غالب وابن المراغة (5) . فأنت جاحظ العصر. وثاني (6) ابن نصر. وبنت قلمك دمية [ 11 / 277 ] القصر (7) وابن فكرك مروق العصر (8) فلقد هززت مني شيخا مسنا. صار من الكبر شنا (9) حتى كأنني غصن رطيب. في شرخ يطيب. وأتمنى لو أمكن لي أن أتصابى. فأغازل من جديد (10) هندا وربابا. ولكن إذا ذهب الأطيبان (11) وذبل الورق على البان. فماذا تفيد هزة

(1) فكرت الزوج زوجها: أبغضته.

(2) أي الإجلال والتفضل.

(3) التكفف: سؤال الناس ما في أيديهم. والعالة جمع عائل: الفقير.

(4) 10) في المثل: الإيناس. قبل الابساس. أي إيناس الناقة الحلوب قبل أن يتلطف لحلبها.

(5) 11) ابن غالب هو همام الفرزدق. وابن المراغة هو جرير بن الخطفى

(6) 12) الجاحظ اسمه عمرو بن مجر. وابن نصر لعله الفتح ابن خاقان. وكلاهما بارع في الكتابة. فالأول شرقي. والثاني أندلسي.

(7) 13) (دمية القصر) للباخرزي. كتاب مسجع مشهور في الأدب.

(8) 14) المروق: من الخمر المصفى بالراووق. وهي مصفاته. والعصر مصدر عصر. ويظهر انه قصد بمروق العصر كتابا أخر في الأدب. بدليل مقارنته لدمية القصر. وإن كنا لانعرفه.

(9) 15) الشن بالفتح: القربة الخلق.

(10) 16) أرأيت أيضا أن هذه العبارة تستعمل قبل هذا العصر الحديث. وقد تقدم التنبيه على ذلك.

(11) 17) الأطيبان: الأكل والمباعلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت