الصفحة 4805 من 9223

(شاعر باهر. وأديب بارع. له في البلاغة آيات. مع دين متين. وترفع عن مواقف الصغار(1) نشأ نشأة علمية في (تامكروت) حتى شدا (2) ثم علا شأنه في (فاس) حتى طلع سعده بالاتصال بالسلطان [ 11 / 276 ] . مولاي سليمان فكان من بطانته. ثم كان في تلك المنزلة أولا عند خلفه مولاي عبد الرحمن. ثم ثوى بـ (الحمراء) متصدرا للإفادة. فدرس وكاتب الآفاق بـ (سوس) فعند كل عالم كبير هناك من رسائله أضابير (3) . تنادى يا للأدباء لآثار قيمة أغيثوها بالجمع. قبل أن يجمع على قرضها السوس والفأر. ولكنها إلى الآن. لا ترى سامعا فمصرخا (4) إلتحق بربه بعد سن عالية أول 1294هـ.

من آثاره ما كتبه إلى سيدي الحاج الحسين مراجعا:

من نزل في قلوبنا منزلة المحب (5) المكرم. ومن لنا نحوه شوق كنار فوق علم (6)

(1) الصغار كسحاب: الذل.

(2) شدا التلميذ: تقدم تقدما حسنا وأخذ طرفا من العلم. ثم كون الكنسوسي ولد في (سوس) . لا في (تامكروت) ذلك هو الذي نظنه الآن ظنا. وعلى ذلك بنينا ترجمته في السوسيين. ولئن ثبت أنه ولد في (تامكروت) فإننا نقر بغلط ظننا. وللإحتياط لم تذكر له من الآثار إلا ما أعجبنا في سوسياته. وإلا فللرجل آثار أعظم مما سقناه له تزخر بها التاريخ خصوصا كتاب (الجيش) المطبوع في (فاس) وله في أخبار.

(3) الإضبارة بالفتح والكسر: الحزمة من الصحف.

(4) المصرخ: المغيث

(5) فيه حل لشطر البيت المعلوم لزهير.

(ولقد نزلت فلا تظني غيره *** مني بمنزلة المحب المكرم)

(6) قالت الخنساء:

(وإن صخر التاتم الهداة به *** كأنه علم في رأسه نار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت