الصفحة 4808 من 9223

(أما بعد) فالحمد لله الذي من بنعمة البيان. وأطلق به اللسان. ونور به الجنان. وأسدى به إلى البنان. ونيل به أعظم ما ينال بالمران. وذلك كله ببركة عدنان. ونفحة القرآن. فمن دارسه بتفهم وإمعان. لابد أن يسامت سحبان. بلفظ كاللؤلؤ والمرجان. صنوان وغير صنوان. في كل سورة بل آية عينان نضاختان (1) بنمير البلاغة المعجزة تجريان. بحسبان وبغير حسبان (2) وبنظام كثمار الأغصان. فيها فاكهة من نخل ورمان. أو كأزهار من الورد والريحان. يفغم (3) بها من له آذان. فسبحان من علم القرآن. وخلق الإنسان وعلمه البيان (4)

ومنها ما كتبه إلى بعض السوسيين أيضا أثناء رسالة:

(1) النضاخة: الغزيرة الماء.

(2) الحسبان بالضم: الحساب. وأما بالكسر فهو الظن.

(3) فغم العطر الخياشيم: ملأها.

(4) فما أولى هذا الفصل أن ينظم في كتب التلاوة للتلاميذ في الصفوف الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت