فهرس الكتاب
(أما بعد) فهذا ما تيسر من مناقب الإمام. العالم الهمام. شيخ شيوخنا ولي الله بلا نزاع. وأزهد أهل عصره بالإجماع. سيدي محمد بن أحمد الحضيكي. ثم اللكوسي أصلا ومنشأ. الأيسي دارا وأقبارا. سقى الله ثراه شئابيب رحمته. ونفعنا في الدارين ببركته. آمين أكتبه إن شاء الله مع ذكر أفاضل تلاميذه من الفقهاء. وصلحاء مريديه من الفقراء. وأكابر أصحابه من العلماء. وذكر من عاصرهم من الأجلة الأتقياء. من الفقراء والقراء. على حسب ما صح عندي من مئاثره هو ومن كراماتهم ومناقبهم ومفاخرهم. مما خلص إلي من ذلك. عمن إجتمعت به من الثقات ممن عاشرهم. ومن الأثبات ممن خالطهم وعاصرهم. ومما استفدته بالعيان من أشياخنا ونظرائهم من السادات الأعيان. تيمنا بالتنويه بقدرهم. وتعرضا للرحمة المتنزلة عند ذكرهم (فأقول) مستعينا برب الفلق . مستعيذا به من الزلق. كان رحمه الله عالما بارعا. وللسنة بجده وهمته متابعا. ما هرا في فنون علوم الشرع. كريم الأصل والفرع. وليا كبيرا صفيا شهيرا. تشد الرحال لزيارته. ويتباهى عصره بزينته وعمارته. صالح العلماء. وعالم الصلحاء. علم الأعلام. ومصباح الظلام. إنعقد على صلاحه الإجماع. لا يعلق له مبار بغبار. وكان رحمه الله آية من آيات الله الكبرى في زمانه. علما ودينا وعلو همة. وسخاوة نفس. وقناعة قلب. وانتشار صيت. وكان مولده سنة ثمانية عشر ومائة وألف. فنشأ في عفة وحسن صمت وهدى. قرأ كتاب القرآن في بلده عند إمامهم عبد الله بن إبرهيم الكرسيفي ـ المذكور بين أهله في (الجزء السابع عشر) وكان [ 11 / 302 ] رجلا صالحا. أثنى عليه الشيخ في مناقبه التي ألفها ـ يعني (الطبقات) المطبوعة ـ ثم سافر في طلب العلم وجال في بلاد (جزولة) أدرك أكابر علمائها. فأخذ من عندهم: الإمام الصوابي. والإمام العباسي. وغيرهما حسبما ذكرهم كلهم في (فهرسته) وفي كتاب (المناقب) ثم بعد ما تضلع من العلوم سافر لحج بيت الله الحرام. بلطف الله تعالى. من