الصفحة 4830 من 9223

غير أن يستعد له في ذلك العام. كما ذكره في (رحلته) وذلك أن عمه لما تأهب للحج فمرض عند خروج ركب الحاج كلمه الشيخ في بيع ماله منه بأهبته للحج. فدفع له عمه زاده وأهبته. فسافر (ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء) (إن ربي لطيف لما يشاء) ثم لقي في سفره علماء كل مدينة في (الغرب) ولما حج قفل إلى (مصر) فأقام بالجامع (الأزهر) حتى قضى وطره. وشدا في كل فن. وممن لازمه وأخذ عنه من أفاضل علماء (الأزهر) الشيخ أحمد الإسكندراني. وهو ممن أخذوا عن الشيخ محمد الخرشي. شارح مختصر الشيخ خليل. وعن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الباقي الزرقاني. قال: وهو أحد أعلام المالكية بـ (الأزهر) وكان يقول في مجلسه لتلاميذه: كونوا فقهاء. ولا تكونوا صوفية. فإن طريقتهم شديدة لا تطيقونها. وأما طريقة الفقها فهي سمحة سهلة. ومنهم الشيخ أحمد العماوي من أجلاء المالكية. قال: وكان كثير الحب للنساء. له أربع زوجات. والشيخ محمد الطحلاوي المالكي أيضا. والشيخ علي العمروسي. والشيخ محمد الشريف البليدي. والشيخ سلموني خليفة الشيخ الخرشي. والشيخ علي الصعيدي من حذاق المالكية. والشيخ الجداوي. والشيخ النفراوي. والشيخ إبرهيم الأفريقي ومن الشافعية الشيخ سليمان. والشيخ جوهري. من ذرية الصحابي الجليل خالد بن الوليد رضي الله عنه. وعن غيرهم. وكان رحمه الله صادق الفراسة. حاذق السياسة. راضيا بالدون من المعيشة. كثير التورع عن مظان الشبهة. كان لا يأكل إلا من خالص ماله الذي يوتى به إليه من بلده (تارسواط) وكان يقول: كل ما يتناول في زاويتنا هذه حرام. كما أخبر عنه بذلك تلميذه المتخرج به. مريده السيد علي بن سعيد التلعتي الهلالي رحمه الله. هذا كله إمعان في التورع. إذ ليس ذلك كله حراما قطعا. وكان رحمه الله إذا خرج لإصلاح ذات البين من جيرانه ومن حواليهم من البلدان. لا يأكل من ضيافة أحد. لاسيما بلد إنجلى عنه بعض أهله أو جيرانه تورعا منه. وكان لا يفارقه مزود فيه زاد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت